Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم سورة ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٥/ ٤٩٠

٤٩٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) البُرْسانيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَدِيٌّ) هو ابنُ ثابتٍ (قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ) بنَ عازبٍ (¬﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَقَرَأَ فِي) صلاةِ (العِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ) في النَّسائيِّ: في الرَّكعة الأولى (بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) وفي «كتابِ الصَّحابة» لابن السَّكن في ترجمةِ ورقة (١) بنِ خليفة رجلٍ من أهلِ اليمامة أنَّه قال: سمعنا بالنَّبيِّ ﷺ فأتيناهُ، فعرضَ علينا الإسلامَ فأسلمنا وأسهم لنا، وقرأ في الصَّلاة بالتِّين والزَّيتون، و ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١] قال في «الفتح»: فيمكنُ إن كانت في الصَّلاة الَّتي عيَّن البراء بن عازبٍ أنَّها العشاء أن يقال: قرأ في الأولى بالتِّين، وفي الثَّانية بالقدر.

(﴿تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]) قال مجاهدٌ: (الخَلْقِ) بفتح الخاء وسكون اللام؛ يعني: أنَّه خصَّ الإنسان بانتصابِ القامة وحسنِ الصُّورة، وكل حيوان منكبٌّ على وجههِ، وقوله: ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] صفة لمحذوف، أي: في تقويم أحسن تقويم، وسقط لأبي ذرٍّ «﴿تَقْوِيمٍ﴾ الخَلْق».

(((٩٦)))

(سورة ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾)

مكِّيَّة، وآيُها تسع عشرة (٢).

وقوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ أي: اقرأ القرآنَ مفتتحًا باسمه مستعينًا بهِ، وسقط لفظ «سورة» لغير أبي ذرٍّ (٣).