Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم سورة الطارق

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٥/ ٤٦٣

(((٨٦)))

(سورة الطَّارِقِ)

ثبتَ لفظ: «سورة» لأبي ذرٍّ، وهي مكِّيَّة، وآيُها سبع عشرة (١).

(هُوَ) أي: الطَّارق (النَّجْمُ، وَمَا أتَاكَ لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ) ولا يسمَّى ذلك بالنَّهار، فسُمِّي به النَّجم لظهورهِ ليلًا.

(﴿النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ [الطارق: ٣]) هو (المُضِيءُ) وهذا كلُّه ثابتٌ للنَّسفيِّ وحدَه، ساقطٌ (٢) في (٣) الفَرْع كأصلهِ (٤).

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ): أي: فيمَا وصلَه الفِريابيُّ (﴿ذَاتِ الرَّجْعِ﴾ [الطارق: ١١]) هي (سَحَابٌ يَرْجِعُ بِالمَطَرِ) ولأبي ذرٍّ: «تَرجع» بالفوقية بدل التحتية، وعلى هذا يجوزُ أن يرادَ بالسَّماء السَّحاب.

(﴿ذَاتِ﴾) ولأبي ذرٍّ: «وذات (٥)» (﴿الصَّدْعِ﴾ [الطارق: ١٢]) هي الأرضُ (٦) (تَتَصَدَّعُ بِالنَّبَاتِ) والعيون.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣]) أي: (لَحَقٌّ) وجِدٌّ يفصلُ بين الحقِّ والباطلِ.

(﴿لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤]) أي: (إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) وهذا (٧) التَّفسير على تشديدِ ميم ﴿لَّمَّا﴾ وهي قراءة عاصمٍ وابنِ عامرٍ وحَمزة، و ﴿إِن﴾ نافيةٌ، وثبتَ قوله: (وقالَ ابنُ عبَّاسٍ … ) إلى آخره للنَّسفيِّ وحدَه، وسقط من الفَرْع كأصلهِ (٨).