Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم سورة ق

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٥/ ٢٨٥

(﴿فَنَقَّبُوا﴾ [ق: ٣٦]) أي: (ضَرَبُوا) بمعنى طافُوا في البلادِ حذرَ الموتِ، والضَّمير للقرونِ السَّابقةِ أو لقريشٍ.

(﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ [ق: ٣٧]) أي: (لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ) لإصغائهِ لاستماعهِ (١).

(حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ) وهذه بقيَّةُ تفسير قوله: ﴿أَفَعَيِينَا﴾ وتأخيره لعلَّه من بعض النُّساخ، وسقطَ من قوله: «﴿أَفَعَيِينَا﴾ … » إلى هنا لأبي ذرٍّ (٢).

(﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]) قال مجاهد فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (رَصَدٌ) يرصُدُ وينظرُ، وقال ابن عبَّاس -فيما وصلهُ الطَّبريُّ-: يكتبُ كلُّ ما تكلَّم به من خيرٍ وشرٍّ. وعن مجاهدٍ: حتَّى أنينهُ في مرضهِ. وقال الضَّحَّاك: مجلسهُما تحت الشَّعرِ على الحنكِ.

(﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] المَلَكَانِ) ولأبي ذرٍّ: «المَلكَين» بالنَّصب بنحو يعني، أحدُهما (كَاتِبٌ وَ) الآخرُ (شَهِيدٌ) وقيل: السَّائقُ هو الَّذي يسوقهُ إلى الموقفِ، والشَّهيدُ هو الكاتبُ، والسَّائقُ لازمٌ للبرِّ والفاجرِ، أما البرُّ فيساقُ إلى الجنَّةِ، وأما الفاجرُ فيساقُ إلى (٣) النَّارِ.

(﴿شَهِيدٌ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق: ٣٧] قال مجاهدٌ فيما وصلهُ الفِريابيُّ: (شَاهِدٌ بِالقَلْبِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ: «بالغيبِ».

(﴿لُّغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]) ولأبي ذرٍّ: «﴿مِن لُّغُوبٍ﴾» هو (النَّصَبُ) ولأبي ذرٍّ: «نَصَبٍ» بالجر، أي: من نصبٍ، وهذا وصلهُ الفِريابيُّ، وهو ردٌّ لما زعمَت اليهودُ من أنَّه (٤) تعالى بدأَ خلقَ العالم يوم الأحدِ، وفرغَ منه يوم (٥) الجمعةِ، واستراحَ يوم السَّبت، فأكذَبهم الله بقولهِ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن