Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم سورة ق

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٥/ ٢٨٣

سيبويه أنَّها في محلِّ رفع بالابتداءِ (١)، وحينئذٍ يكونُ اسم «كان» ضميرًا عائدًا على صبرِهم المفهوم من الفعلِ (﴿لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ [الحجرات: ٥]) لكان الصَّبر خيرًا لهم من الاستعجالِ؛ لما فيه من حفظِ الأدبِ وتعظيمِ الرَّسولِ الموجبين للثَّناءِ والثَّوابِ، ولم يذكرِ المؤلِّف حديثًا هنا (٢)، ولعلَّه بيَّض له فلم يظفَرْ بشيءٍ على شرطهِ.

(((٥٠)))

(سورة ق)

مكِّيَّة، وهي خمسٌ وأربعون آية، وزاد أبو ذرٍّ: «بسم الله الرحمن الرحيم».

(﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣]) أي: (رَدٌّ) إلى الحيَاة الدُّنيا ﴿بَعِيدٌ﴾ أي: غير كائنٍ، أي: يبعدُ أن نُبعثَ (٣) بعد الموتِ.

(﴿فُرُوجٍ﴾ [ق: ٦]) أي: (فُتُوقٍ) بأن خلقَها مَلساءَ متلاصقَةَ الطِّباقِ (وَاحِدُهَا فَرْجٌ) بسكون الراء. (﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]) قال مجاهدٌ فيما رواه الفِرْيابيُّ: (وَرِيْدَاهُ فِي حَلْقِهِ) والوَريدُ: عرقُ العُنقِ، ولغير أبي ذرٍّ: «وريدٌ في حلقهِ» (الحَبْلُ: حَبْلُ العَاتِقِ) وزاد أبو ذرٍّ: «واوًا» قبل