إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
يَوْمَ) وقعةِ (بَدْرٍ. قَالَ اللهُ) ولأبي ذرٍّ: «وقالَ اللهُ» (تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ «﷿» (١) (﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾) يوم بدرٍ، ظرف لفعل دلَّ عليه (﴿إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦]) لا لـ ﴿مُنتَقِمُونَ﴾ فإنَّ إن تحجزه عنه، كذا قاله البيضاويُّ كالزَّمخشريِّ، وقيل: بدل من ﴿يَوْمَ تَأْتِي﴾ أو بإضمار اذكرْ.
وهذا الحديث سبق في «سورة الرُّوم» [خ¦٤٧٧٤].
(((٣٩)))
(الزُّمَرِ)
مكِّيَّة، إلَّا ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ الاية [الزمر: ٥٣] وآيُها خمسٌ أو اثنتان وسبعون، ولأبي ذرٍّ: «سورة الزمر».
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطتِ البسملةُ لغير أبي ذرٍّ. (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ من طريقِ ابنِ أبي نجيحٍ عنه في قولهِ: (﴿يَتَّقِي﴾) ولغير أبي ذرٍّ: «﴿أَفَمَن يَتَّقِي﴾» (﴿بِوَجْهِهِ﴾ [الزمر: ٢٤]) أي: (يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ) «يُجَرُّ» بالجيم المفتوحة، مبنيًّا للمفعول، وللأَصيليِّ -كما في «الفتح» -: «يخِر» بالخاء المعجمة المكسورة (وَهْوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [فصلت: ٤٠]) وقال عطاء: يُرمَى به في النَّارِ منكُوسًا، فأوَّلُ شيءٍ يمسُّ النَّارَ منه وجههُ، وخبر ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ﴾ محذوفٌ تقديره: كمَن هو آمنٌ منه.
(﴿ذِي﴾) ولأبي ذرٍّ: «﴿غَيْرَ ذِي﴾» (﴿عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨]) أي: (لَبْسٍ) بموحدة ساكنة (٢)، وقال