Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أن رسول الله كان يستأذن في يوم المرأة منا

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٥/ ١٤٠

أنفسهُنَّ (١) له، وإن كان مباحًا له (٢)؛ لأنَّه راجعٌ إلى إرادته (فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] قُلْتُ مَا أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: ما أظُنُّ (رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ) أي: إلَّا موجدًا لك مرادك بلا تأخير.

وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «النكاح»، والنَّسائيُّ فيه، وفي «عشرة النساء» و «التفسير».

٤٧٨٩ - به قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحَّدة، السُّلَميُّ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان (الأَحْوَلُ) البصريُّ (عَنْ مُعَاذَةَ) بنت عبد الله العدويَّة (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَأْذِنُ فِي يَوْمِ المَرْأَةِ مِنَّا) بإضافة «يوم» إلى «المرأة» أي: يوم نوبتها إذا أراد أن يتوجَّه إلى الأخرى (بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَتْ (٣) هَذِهِ الآيَةُ: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١]) قالت معاذة: (فَقُلْتُ (٤) لَهَا) أي (٥): لعائشة مستفهمةً: (مَا كُنْتِ تَقُولِينَ) له ﵊؟ (قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ (٦)) الاستئذان (إِلَيَّ؛ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا) وظاهره (٧): أنَّه ﵊ لم يرجئ (٨) أحدًا منهنَّ، وهو (٩) قول الزُّهريِّ فيما أخرجه ابن أبي حاتم ما أعلم أنَّه أرجأ أحدًا من نسائه.