إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
مِنَ اللهِ شَيْئًا) ترقَّى في القُرْب من العم إلى العمة في الأشخاص، كما ترقَّى من قريش إلى بني (١) عبد مناف في القبيلة (وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ¬) سقطت التصليةُ لأبي ذرٍّ (سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي (٢)، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا) ويجوزُ في «ابن عبد المطلب» و «عمة» و «بنت» النصبُ والرفعُ باعتبار اللفظ والمحلِّ. (تَابَعَهُ) أي: تابع أبا اليمان (أَصْبَغُ) بنُ الفرج شيخُ المؤلِّف (عَنِ ابْنِ وَهْبٍ) عبدِ الله (عَنْ يُونُسَ) بنِ يزيدَ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ.
وسبق في «الوصايا» [خ¦٢٧٥٣] القول في وجه هذه المتابعة.
(((٢٧)))
(النَّمْل)
مكِّيَّة، وهي ثلاثٌ أو أربعٌ وتسعونَ آيةً، ولأبي ذرٍّ: «سُورَةُ النَّملِ بسم الله الرحمن الرحيم» وسقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ، وللنسفيِّ تقديمُها.
(الخَبْءُ) ولغير أبي ذرٍّ: «والخبء» بزيادة واو، ومرادُه قولُه تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ [النمل: ٢٥] هو (مَا خَبَأْتَ) يُقال: خَبَأتُ الشيءَ أَخْبُؤه خَبْأً، أي: سَتَرتُه، ثم أُطلق على الشيءِ المَخْبُوءِ، ونحوه (٣): ﴿هَذَا خَلْقُ اللهِ﴾ [لقمان: ١١] وقيل: الخبء في السموات: المطر، وفي الأرض: النبات، وقيل: الغيث (٤)، وهو يدُلُّ على كمال القدرة، وسُمِّي المخبوء بالمصدر، ليتناولَ جميعَ الأموال والأرزاق.
(﴿لَّا قِبَلَ﴾) في قوله: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ﴾ [النمل: ٣٧] أي: (لَا طَاقَةَ) لَهُمْ بمُقاوَمَتِها.
(الصَّرْحُ) في قوله: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ [النمل: ٤٤] هو (كُلُّ مِلَاطٍ) بميمٍ مكسورة: الطينُ الذي