Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في المؤذنين

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٤/ ٣٨٠

(﴿وَإِن تَوَلَّيْتُمْ﴾) أعرضتم (﴿فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ﴾) بل هو قادرٌ عليكم وأنتم (١) تحت قهره (﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة: ٣]) في الدُّنيا بالخزي والنَّكال، وفي الآخرة بالمقامع والأغلال، والبشارة تهكُّمٌ، وسقط لأبي ذرٍّ «﴿فَإِن تُبْتُمْ﴾ … » إلى آخره، وقال بعد قوله: ﴿وَرَسُولِهِ﴾: «إلى ﴿الْمُتَّقِينَ﴾» [التوبة: ٤] وساق في نسخةٍ الآية كلَّها إلى آخر ﴿الْمُتَّقِينَ﴾.

(آذَنَهُمْ) بمدّ الهمزة، أي: (أَعْلَمَهُمْ) وسقط ذلك لأبي ذرٍّ.

٤٦٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُقَيْلٌ) بضمِّ العين المهملة، ابن خالدٍ (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ: (فَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ، «حميدٌ» بالحاء المهملة، وفي «آل ملكٍ» (٢): «عبيد» وهي في «اليونينيَّة» مصلَّحةٌ (٣): «حميد» بالحاء المهملة (٤): (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ فِي تِلْكَ الحَجَّةِ) التي كان أبو بكرٍ فيها أميرًا على الحاجِّ (فِي المُؤَذِّنِينَ) الذين (بَعَثَهُمْ يَوْمَ النَّحْرِ) سمَّى الحافظ ابن حجرٍ ممَّن كان مع الصِّدِّيق في تلك الحجَّة: سعد بن أبي وقاصٍ وجابرًا، فيما أخرجه الطَّبريُّ (يُؤَذِّنُونَ بِمِنًى: أَلَّا يَحُجَّ) بتشديد اللَّام (بَعْدَ العَامِ) الذي وقع فيه الإعلام (مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ) بنصب «يطوفَ»، وإنَّما كانت مباشرة أبي هريرة لذلك بأمر الصِّدِّيق، وإن كان الأمر في ذلك مصروفًا إلى عليٍّ (٥)؛ لأنَّ الصِّدِّيق كان هو الأمير