Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٣/ ٧٠٩

(عَنْ أَنَسٍ) ﵁، أنَّه (١) (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ) أي: زمان فتحها الشَّامل لجميع السَّنة (قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَ) هوازن (بَيْنَ قُرَيْشٍ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «في قريشٍ» (فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ¬) لهم لمَّا بلغهُ ذلك: (أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟!) سقطَتِ التَّصلية لأبي ذرٍّ (قَالُوا: بَلَى) قد رضينا، وذكرَ الواقديُّ: أنَّه حينئذٍ دعاهم ليكتبَ لهم بالبحرينِ، وتكون لهم خاصَّةً بعده دون النَّاس، وهي يومئذٍ أفضلُ ما فتح عليه من الأرضِ، فأبوا وقالوا: لا حاجةَ لنا بالدُّنيا (قَالَ) ﵊: (لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ) وأشار ﵊ بذلك إلى ترجيحهم بحسنِ الجوارِ والوفاءِ بالعهدِ، لا وجوب متابعتهِ إياهُم، إذ هو ﷺ المتبوعُ المطاعُ لا التَّابعُ المطيعُ، فما أكثر تواضعه صلوات الله وسلامه عليه.

٤٣٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَزْهَرُ) بنُ سعدٍ السَّمانُّ (٢)، أبو بكرٍ الباهليُّ البصريُّ (عَنِ ابْنِ عَوْنٍ) عبدِ الله، أنَّه قال: (أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ) جدِّهِ (أَنَسٍ) ﵁، أنَّه (قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ حُنَيْنٍ التَقَى) النَّبيُّ ﷺ و (هَوَازِنُ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ) من المهاجرين (وَالطُّلَقَاءُ) بضم (٣) الطاء وفتح اللام والقاف ممدودًا، جمعُ: طليق، فعيل بمعنى: مفعول، وهم الَّذين مَنَّ عليهم ﷺ يوم فتحِ مكَّةَ فلم يأسرهم ولم