Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أصيب سعد يوم الخندق رماه رجل من قريش

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٣/ ٤٨٢

يَقُولُ: نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ) من حصنِهم (عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) بعدَ أن حاصرهُم خمسةَ عشرَ يومًا أشدَّ الحِصار ورُموا بالنَّبل، وكان سعدٌ ضعيفًا، وكان قَد دعا الله أن لا يميتَه حتَّى يشفِي صدرَه من بني قُريظة (فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى سَعْدٍ، فَأَتَى عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا) قَرُب (مِنَ المَسْجِدِ) الذي كان أعدَّه النَّبيُّ ﷺ في بني قُرَيظة أيَّام حصارِهم. وقال في «المصابيح»: إنَّ قوله: من المسجدِ، متعلِّقٌ بمحذوفٍ، أي: فلما دنا آتيًا من المسجدِ، فإن مجيئَه إلى النَّبيِّ ﷺ كان من مسجدِ المدينةِ (قَالَ) ﵊ (لِلأَنْصَارِ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ) سَعد بنِ معاذٍ (أَوْ) قال: (خَيْرِكُمْ) بالشَّكِّ من الرَّاوي، ولأبي ذرٍّ «أو أخيركُم». زاد في «مسند أحمد» عن عائشة ﵂: «فأنزلوه» (فَقَالَ) النَّبيُّ ﷺ له: (هَؤُلَاءِ) بنو قُريظة (نَزَلُوا) من حصونِهم (عَلَى حُكْمِكَ) فيهم (فَقَالَ) سَعدٌ: يا رسولَ اللهِ (تَقْتُلُ) منهم بفتح الفوقية الأولى وضم الثانية (مُقَاتِلَتَهُمْ) وهم الرِّجال (وَتَسْبِي) بفتح الفوقية وكسر الموحدة (ذَرَارِيَّهُمْ) بتشديد التحتية، وهم النِّساء والصِّبيان (قَالَ) النَّبيُّ ﷺ: (قَضَيْتَ) فيهم (بِحُكْمِ اللهِ، وَرُبَّمَا قَالَ) ﵊: (بِحُكْمِ المَلِكِ) بكسر اللام، شكَّ الرَّاوي في أيِّ اللَّفظين قال ﵊؛ وهما بمعنًى.

والحديثُ مرَّ في «باب إذا نزل العدوُّ على حكمِ رجل» [خ¦٣٠٤٣].