Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: إنها طيبة تنفي الذنوب كما تنفي النار خبث الفضة

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٣/ ٣٩٢

بِكْرِه. بطرحِ الجارِّ وإيصالِ الفعل، أي: في سنِّ بكره. وكان قد نذرَ رجالٌ من الصَّحابةِ أنَّهم إذا لقُوا حربًا مع رسولِ الله ﷺ ثبتُوا وقاتَلوا حتى يستشهِدُوا، وهم عثمانُ بن عفَّان وطلحة وسعيدُ بن زيد وحمزة ومصعب وغيرهم (﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾) أي: ماتَ شهيدًا، كحمزة ومصعب، وقضاءُ النَّحبِ؛ صارَ عبارةً عن الموت؛ لأنَّ كلَّ حيٍّ من المحدثاتِ لا بد له من أن يموت، فكأنَّه نذرٌ لازمٌ في كلِّ رقبةٍ (١)، فإذا ماتَ فقد قضَى نحبهُ، أي: نذرهُ (﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣]) الشَّهادةَ كعثمانَ وطلحة، وسقط قوله «﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾» لابن عساكرٍ (فَأَلْحَقْنَاهَا) أي: الآية (فِي سُورَتِهَا فِي المُصْحَفِ) عملًا بثبوتِ تواتُرها عندَهم، قيل: مع شهادةِ عمر وغيره.

٤٠٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بن عبدِ الملكِ الطيالسيُّ قالَ: (٢) (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ، أنَّهُ (قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ) من الزِّيادةِ، الخطميَّ، حالَ كونه (يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ (¬﵁¬) أنَّه (قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى) غزوةِ (أُحُدٍ) سنةَ ثلاثٍ من الهجرة (رَجَعَ نَاسٌ) من الشَّوطِ بين المدينةِ وأُحد، وهمْ: عبد الله بن أُبَيٍّ ومَنْ تبعهُ من المنافقين، وكانوا ثلثَ الناسِ (مِمَّنْ خَرَجَ مَعَهُ، وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِرْقَتَيْنِ: فِرْقَةً تَقُولُ: نُقَاتِلُهُمْ) أي: المنافقين الرَّاجعين (وَفِرْقَةً) بالنَّصب فيهما بدلًا من «فرقتين» ولأبي ذرٍّ «فرقةٌ» بالرفعِ فيهما على القطع (تَقُولُ: لَا نُقَاتِلُهُمْ)