إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
Printed page ١٣/ ٣٧٥
(١٧)
(بابُ غَزْوَةِ أُحُدٍ)
بضم أوله وثانيه معًا، وكانت عندهُ الوقعةُ العظيمةُ في شوَّال سنةَ ثلاثٍ، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «باب» فالتَّالي مرفوعٌ (وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى) جرٌّ أو رفعٌ: (﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾) واذكُرْ -يا محمَّد- إذ خرجتَ غدوةً من أهلكَ بالمدينةِ، والمرادُ: غدوَّه من حُجْرةِ عائشةَ ﵂ إلى أُحُد (﴿تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ﴾) تُنزلهم، وهو حال (﴿مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾) مواطِنَ ومواقفَ من الميمنةِ والميسرةِ والقلبِ والجناحَينِ، ﴿لِلْقِتَالِ﴾ يتعلَّقُ ﴿تُبَوِّئُ﴾ (﴿وَاللّهُ سَمِيعٌ﴾) لأقوالكُم (﴿عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢١]) بنيَّاتِكم وضمائِرِكم.
(وَقَوْلُِهُِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾) ولا تضعفُوا عنِ الجهادِ لِمَا أصابَكُم من الهزيمةِ (﴿وَلَا