Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٣/ ٢٣٧

المسجد، وقيل: والمسجد يُبنَى، وقال ابن عبد البرِّ: بعد قدومه ﵊ المدينة بخمسة أشهرٍ، وقال ابن سعدٍ: آخى بين مئةٍ منهم؛ خمسون من المهاجرين، وخمسون من الأنصار، وعند ابن إسحاق: أنَّه قال لهم: تآخوا في الله ﷿ أخوين أخوين، وفي مشروعيَّة التَّآخي في الله ﷿ بصحبة الصُّلحاء وأُخوَّتهم -كما قال في «قوت الأحياء» (١) - عونٌ كبيرٌ، وتأمَّل تأثير الصُّحبة في كلِّ شيءٍ حتَّى الحطب بصحبة النَّجَّار يعتق من النَّار، فعليك بصحبة الأخيار بشروطها التي منها دوام صفائهم ووفائهم، وعقد الأخوَّة: واخيتُك في الله ﷿، وأسقطنا الحقوق والكلفة، ويقول الآخر مثله، ويدعوه بأحبِّ أسمائه، ويثني عليه ويذبُّ عنه ويدعو له أبدًا في غيبته، ولا يسمع فيه ولا في مسلمٍ سوءًا، ولا يصادق عدوَّه، وتفرُّقُ (٢) كلٍّ على ودِّ صاحبه ورعايته شرطٌ؛ لحديث: «ورجلان تحابَّا في الله ﷿ اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه» [خ¦٦٦٠] [خ¦١٤٢٣] وبسط ذلك في موضعه، ويكفي ما نقلته إذ هو جامعٌ لأصوله.

وحديث ال

باب

سبق في أوَّل «البيع» [خ¦٢٠٤٩].

(٥١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين بغير ترجمةٍ.