إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
(فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا ﷺ¬) في حياته (فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا) بعد (نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا) العبَّاس (فَاسْقِنَا، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ) وقال أبو عمر: كانت الأرض أجدبت على عهده إجدابًا شديدًا سنة سبع عشرة، فقال كعبٌ: يا أمير المؤمنين إنَّ بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة أنبيائهم، فقال عمر: هذا عمُّ النَّبيِّ ﷺ وصنو أبيه وسيِّد بني هاشمٍ، فمشى إليه عمر وقال: انظر ما فيه النَّاس، ثمَّ صعد المنبر ومعه العبَّاس فاستسقى فسُقُوا، وما أحسن قول عَقيل بن أبي طالبٍ ﵁ (١)، أي: في عام الرَّماد في سنة سبع عشرة في خلافته:
بعمِّي سقى اللهُ البلادَ وأهلَها … عشيَّةَ يستسقي بشيبته عُمَر
توجَّهَ بالعبَّاس بالجدب (٢) داعيًا … فما جازَ حتَّى جاد بالدِّيمة (٣) المطر
وهذه التَّرجمة وحديثها سقطا من رواية أبي ذرٍّ والنَّسفيِّ، وقد سبق الحديث في «الاستسقاء» [خ¦١٠١٠].
(١٢)
(بابُ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ
ﷺ¬) من يُنسَب لعبد المطَّلب مؤمنًا كعليٍّ وبنيه (٤)،