Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم باب قصة يأجوج ومأجوج

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٢/ ٦٤

(يُقَالُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ممَّا وصله ابن أبي حاتمٍ من طريق عليِّ بن أبي طلحة في قوله تعالى: ﴿بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ قال: أي: بين (الجَبَلَيْنِ) وقيل (١): الصَّدفان: ناحيتا الجبلين، وقال أبو عبيدة: الصَّدف: كلُّ بناءٍ عظيمٍ مرتفعٍ (وَ ﴿اُلسُّدَّيُنِ﴾) بضمِّ السِّين، ولأبي ذرٍّ: «﴿السَّدَّيْنِ﴾» بفتحها، وهي قراءة ابن كثيرٍ وأبي عمرٍو وحفصٍ، لغتان (الجَبَلَيْنِ) سدَّ ذو القرنين بينهما بسدٍّ، وهما جبلا أرمينية وأذربيجان، وقيل: جبلان بأواخر الشِّمال في منقطع أرض التُّرك منيفان (٢)، من ورائهما يأجوج ومأجوج، والمعنى: أنَّه وضع بعضه على بعضٍ من الأساس، حتَّى حاذى به (٣) رؤوس الجبلين طولًا وعرضًا (﴿خَرْجًا﴾) أي: (أَجْرًا) عظيمًا نخرجه من أموالنا (﴿قَالَ﴾) للعَمَلَة: (﴿انفُخُوا﴾) في الأكوار والحديد (﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ﴾) أي: المنفوخ فيه (﴿نَارًا﴾) كالنَّار بالإحماء (﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾) أي: (أَصْبُبْ عَلَيْهِ (٤) رَصَاصًا) بفتح الرَّاء وتُكسَر، ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «أصبَّ» بمُوحَّدةٍ مُشدَّدةٍ، ولأبي ذرٍّ: «أصُبَّ (٥) عليه قطرًا» (وَيُقَالُ: الحَدِيدُ) أي: المذاب (٦) (وَيُقَالُ: الصُّفْرُ) بالضَّمِّ، رواه ابن أبي حاتمٍ من طريق الضَّحَّاك، وهو (٧) النُّحاس (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ فيما وصله ابن أبي حاتمٍ بإسنادٍ صحيحٍ إلى عكرمة عنه: (النُّحَاسُ) ورواه من طريق السُّدِّيِّ أيضًا قال: القطر: النُّحاس، وبناه