إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
زمان خروجهم إذا كثروا واعترضوا النَّاس بالسَّيف، ولم تكن هذه المعاني مجتمعةً إذ ذاك فيوجد الشَّرط الَّذي علَّق به الحكم، وإنَّما أنذر ﷺ أن سيكون ذلك الزَّمان المستقبل، وقد كان كما قال ﷺ، فأوَّل ما نجم هو في أيَّام عليٍّ ﵁.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦٤٦٦٧] مختصرًا، وفي «التَّوحيد» [خ¦٧٤٣٢] بتمامه، وفي «المغازي» [خ¦٤٣٥١]، ومسلمٌ في «الزَّكاة»، وأبو داود في «السُّنَّة»، والنَّسائيُّ في «الزَّكاة» و «التَّفسير» و «المحاربة».
٣٣٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ) أبو الهيثم المقرئ الكاهليُّ الكوفيُّ -المتوفَّى سنة بضع عشرة ومئتين- قال: (حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ) بن يونس أبو يوسف الكوفيُّ (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ -بفتح المهملة وكسر الموحَّدة- (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ) يعني: ابن مسعودٍ ﵁ (قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (١) ﷺ يَقْرَأُ) قوله تعالى: (﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥]) بالدَّال المهملة المشدَّدة، أي: فهل من معتبرٍ بما في هذا القرآن الَّذي يسَّر الله تعالى حفظه ومعناه. وقال مطر الورَّاق -فيما علَّقه المؤلِّف بصيغة الجزم (٢) [خ¦٩٧/ ٥٤ - ١١١٢٤]-: «﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ هل (٣) من طالب علمٍ فيُعان عليه».
وسبق هذا الحديث في: «باب قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ [نوح: ١]» [خ¦٣٣٤١] ويأتي إن شاء الله تعالى في «التَّفسير» [خ¦٤٨٦٩].