Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم معلق أبي موسى: كيف أنتم إذا لم تجتبوا دينارا ولا درهما؟

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١١/ ٥٨٧

٣١٨٠ - (قَالَ أَبُو مُوسَى) هو محمَّد بن المُثنَّى شيخ المؤلِّف ممَّا وصله أبو نُعَيمٍ في «المُستخرَج» ولأبي ذرٍّ: «قال» أي: البخاريُّ: «وقال أبو موسى» وقال في «الفتح»: ووقع في بعض نسخ البخاريِّ: «حدَّثنا أبو موسى» قال: والأوَّل هو الصَّحيح، وبه جزم الإسماعيليُّ وأبو نُعَيمٍ وغيرهما، قال: (حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ) أبو النَّضر التَّميميُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا) بجيمٍ ساكنةٍ ففوقيَّةٍ ثانيةٍ مفتوحةٍ فمُوحَّدةٍ، من الجباية، أي: لم تأخذوا من الجزية والخراج (دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: إِيْ) بكسر الهمزة وسكون التَّحتيَّة (وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ المَصْدُوقِ) الَّذي لم يقل له إلَّا الصِّدق، يعني: أنَّ جبريل مثلًا لم يخبره إلَّا بالصِّدق (قَالُوا: عَمَّ ذَاكَ (١)؟ قَالَ: تُنْتَهَكُ) بضمِّ الفوقيَّة وسكون النُّون وفتح الفوقيَّة الأخرى والكاف (ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ (٢) ﷺ¬) أي: يتناول ما لا يحلُّ من الجور والظُّلم (فَيَشُدُّ اللهُ ﷿ بالشِّين المُعجَمة المضمومة والدَّال المُهمَلة (قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ) أي: من الجزية.

وفي هذا (٣) الحديث: التَّوصية بأهل الذِّمَّة، لِمَا في الجزية الَّتي تُؤخَذ منهم من نفع المسلمين (٤)، وفيه: التَّحذير (٥) من ظلمهم، وأنَّه (٦) متى وقع ذلك نقضوا (٧) العهد، فلم يجتبِ المسلمون منهم شيئًا، فتضيق أحوالهم.