Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض لله ورسوله

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١١/ ٥٦٤

٣١٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيدٍ كيسان المدنيِّ (١) مولى بني ليثٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁¬) أنَّه (قَالَ: بَيْنَمَا) بالميم (نَحْنُ فِي المَسْجِدِ) وجواب «بينما» قوله: (خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: انْطَلِقُوا إِلَى يَهُودَ (٢)، فَخَرَجْنَا) معه (حَتَّى جِئْنَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «حتَّى إذا جئنا» (بَيْتَ المِدْرَاسِ) بكسر الميم وسكون الدَّال المُهمَلة وفتح الرَّاء آخره سينٌ مُهمَلةٌ، أي: بيت العالِم الَّذي يدرس (٣) كتابهم (٤)، أو البيت الَّذي يدرسون (٥) فيه كتابهم (فَقَالَ) ﵊ لهم (٦): (أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا) مجزومٌ بحذف النُّون بالأمر في الأوَّل وجوابه في الآخر، أي: إن أسلمتم تصيروا سالمين، وهذا آية في البلاغة اللَّفظيَّة والمعنويَّة، وهو من جوامع كَلِمه ﵊ (وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ للهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ) بضمِّ الهمزة وسكون الجيم، أخرجكم (مِنْ هَذَا الأَرْضِ) ولأبي ذرٍّ: «من هذه الأرض» كأنَّهم قالوا في جواب قوله: «أسلموا تسلموا»: لِمَ قلتَ هذا وكرَّرته؟ فقال: اعلموا أنِّي أريد أن أجليكم، فإن أسلمتم سَلِمتم من ذلك، وممَّا هو أشقُّ منه (فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ) بكسر الجيم (بِمَالِهِ) أي: بدل ماله، فالباء للبدليَّة (شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ) جواب «من» أي: من كان له شيءٌ ممَّا لا يمكن نقله فليبعه (وَإِلَّا) أي: وإن لم تسمعوا ما قلتُ لكم من ذلك (فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ للهِ وَرَسُولِهِ) ولابن عساكر: «ولرسوله» أي: تعلَّقت مشيئة الله تعالى بأن يورث أرضكم هذه للمسلمين ففارقوها،