Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: لما كان يوم بدر أتي بأسارى وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١١/ ٣١٢

قُدِّر صدور شيءٍ من أحدٍ منهم لبادر إلى التَّوبة ولازَمَ الطَّريقة المثلى كما لا يخفى، والمراد: الغفران لهم في الآخرة، وإلَّا فلو توجَّه على أحدٍ منهم حدٌّ مثلًا استُوفِيَ منه بلا ريبٍ.

(قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة: (وَأَيُّ إِسْنَادٍ هَذَا؟) أي: عجبًا لجلالة رجاله؛ لأنَّهم الأكابر العدول الأيقاظ، والثِّقات الحفَّاظ.

(١٤٢)

(بابُ الكِسْوَةِ لِلأُسَارَى)

ما يواري عوراتهم؛ إذ لا يجوز النَّظر إليها، والكِسوة -بكسر الكاف، وقد تُضَمُّ- يقال: كسوته إذا ألبستَه ثوبًا. و «الأُسارى» بضمِّ الهمزة: جمع أسيرٍ.

٣٠٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) الجعفيُّ البخاريُّ المسنَديُّ -بفتح النُّون- قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ أنَّه (سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (¬﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ أُتِيَ) بضمِّ الهمزة وكذا اللَّاحقة (١) (بِأُسَارَى) بدرٍ (وَأُتِيَ بِالعَبَّاسِ) بن عبد المطَّلب، وكان من (٢) جملتهم (وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ ثَوْبٌ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ) أي: نظر يطلب لأجل العبَّاس (قَمِيصًا، فَوَجَدُوا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة، هو ابن (٣) مالك بن الحارث، وسلول أمُّ أُبيّ بن (٤) مالكٍ، وكان عبد الله سيِّد الخزرج ورأس المنافقين (يَقْدُرُ عَلَيْهِ) بفتح أوَّله وضمِّ ثالثه المخفَّف، وللأَصيليِّ: