إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
السَّويق، وأدرناه في الفم (فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا) من الماء، أو (١) من رائق السَّويق (ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ¬) إلى صلاة المغرب (فَمَضْمَضَ) قبل الدُّخول في الصلاة (وَمَضْمَضْنَا) كذلك (وَصَلَّيْنَا) نحن والنَّبيُّ ﷺ ولم نتوضَّأ (٢).
وموضع التَّرجمة في قوله: «فدعا النَّبيُّ ﷺ بالأطعمة» ومن قوله: «إلَّا بالسَّويق» وتقدَّم الحديث في «باب مَن مضمض من السَّويق» من «كتاب الطَّهارة» [خ¦٢٠٩].
٢٩٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ ابْنُ مَرْحُومٍ) بكسر الموحَّدة وسكون الشِّين المعجمة، و «مَرْحوم»: بالحاء المهملة جدُّه، واسم أبيه: عُبَيس -بالعين والسِّين المهملتَين- العطَّار البصريُّ مولى آل معاوية قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بالحاء المهملة وكسر المثنَّاة الفوقيَّة، أبو (٣) إسماعيل الكوفيُّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) مولى سلمة بن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ) بن الأكوع (¬﵁ قَالَ: خَفَّتْ) أي: قلَّتْ (أَزْوَادُ النَّاسِ وَأَمْلَقُوا) أي: افتقروا وفنيت أزوادهم، كذا قرَّره الزَّركشيُّ وابن حجرٍ والبرماويُّ والعينيُّ، وردَّه في «المصابيح»: بأنَّ قبله: «خفَّت أزواد النَّاس» ثمَّ الواقع أنَّها لم تفنَ بالكلِّيَّة، بدليل أنَّهم جمعوا فضل أزوادهم، فبرَّك ﵊ عليها (فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ¬) فاستأذنوه (فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ) ﵊ في نحرها (فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ) بن الخطَّاب ﵁ (فَأَخْبَرُوهُ) بذلك (فَقَالَ: مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ) نحر (إِبِلِكُمْ؟ فَدَخَلَ عُمَرُ) ﵁ (عَلَى