Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٠/ ١٣٣

٢٤٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة، خالدٍ، ويُقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز، الهمدانيُّ الوادعيُّ الكوفيُّ الثِّقة، لكنَّه كان يدلِّس (قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا) الشَّعبيَّ (يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ) الآمر بالمعروف والنَّاهي عن المنكر (وَالوَاقِعِ فِيهَا) أي: في الحدود، التَّارك للمعروف والمرتكب (١) للمُنكَر (٢) (كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا) اقترعوا (عَلَى سَفِينَةٍ) مشتركةٍ بينهم بالإجارة أو الملك، تنازعوا في المقام بها علوًّا أو سفلًا (فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ) بالقرعة (أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ) وللحَمُّويي والمُستملي: «فكان الذي» (فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ) قال في «المصابيح»: يظهر لي أنَّ قوله: «الذي» صفةٌ لموصوفٍ مُفرَد اللَّفظ؛ كالجمع، فاعتُبِر لفظه فوُصِف بـ «الذي»، واعتُبِر معناه فأُعيد عليه ضمير الجماعة في قوله: «إذا استقَوا»، وهو أَولى من أن يجعل «الذي» مُخفَّفًا من «الذين» بحذف النُّون. انتهى. وفي «الشَّهادات» [خ¦٢٦٨٦]: «فكان الذي في (٣) أسفلها يمرُّون بالماء على الذين في أعلاها فتأذَّوا به» (فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ) بضمِّ النُّون وسكون الهمزة وبالذَّال المعجمة، أي: لم نضرَّ (مَنْ فَوْقَنَا) وفي «الشَّهادات»: «فأخذ فأسًا فجعل ينقر