Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أربع من كن فيه كان منافقا

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ١٠/ ٧٠

٢٤٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ) بالمُوحَّدة المكسورة والمعجمة السَّاكنة، العسكريُّ قال: (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ) غير منسوبٍ، ولأبي ذرٍّ: «محمَّد بن جعفرٍ» (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سُلَيْمَانَ) بن مهران الأعمش (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) الهمدانيِّ الخارفيِّ -بخاءٍ معجمةٍ وراءٍ وفاءٍ- الكوفيِّ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع، أبو عائشة، الهَمْدانيُّ (١) (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بفتح العين وسكون الميم، ابن العاص (¬﵄، عَنِ (٢) النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: أَرْبَعٌ) أي: أربع خصالٍ (مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا) عمليًّا لا إيمانيًّا، أو منافقًا عرفيًّا لا شرعيًّا، وليس المراد الكفر الملقي في الدَّرك الأسفل من النَّار (أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ) أي: خَلَّةٌ -بفتح الخاء- (مِنْ أَرْبَعَةٍ) ولأبي ذرٍّ: «أربعٍ» (كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا) يتركها: (إِذَا حَدَّثَ) في كلِّ شيءٍ (كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ) في الخصومة، أي: مالَ عن الحقِّ، والمراد به هنا: الشَّتم والرَّمي بالأشياء القبيحة والبهتان، وزاد في «كتاب الإيمان» [خ¦٣٤]: «إذا اؤتُمِن خان»، لكنَّه أسقطه هنا و (٣) أسقط: «وإذا وعد أخلف» (٤) لأنَّ المُسقَط (٥) في الموضعين داخلٌ تحت المذكور منهما، فحصل من الرِّوايتين خمس خصالٍ، وفي حديث أبي هريرة في «كتاب الإيمان» [خ¦٣٣] أيضًا: «آية المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتُمِن خان»، فأسقط: الغدر في المعاهدة، وفي رواية مسلمٍ لحديث الباب: الخلف في الوعد بدل (٦) «الغدر» كحديث أبي هريرة هذا، فكأنَّ بعض الرُّواة تصرَّف في لفظه؛ لأنَّ معناهما قد يتَّحد، وعلى هذا فالمزيد: الفجور في الخصومة، وقد يندرج في الخصلة الأولى وهي الكذب في الحديث، ووجه الاقتصار على الثَّلاثة أنَّها منبِّهةٌ (٧) على ما عداها، إذ أصل الدِّيانة منحصرٌ (٨) في ثلاثةٍ (٩): القول والفعل والنِّيَّة، فنبَّه على