Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٩/ ٥٣٤

(فَيَمِينَهُ) أي: فاطلب يمينه، وفي نسخةٍ: «فيمينُه» بالرَّفع، أي: فالحجَّةُ القاطعةُ بينكما يمينهُ (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذَنْ يَحْلِفَ) بنصب «يحلفَ» لا غير كما قاله السُّهيليُّ، وكذا هو (١) في الفرع وأصله (٢)؛ لاستيفائها شروط إعمالها التي هي: التَّصدُّر، والاستقبال، وعدم الفصل، ولا يجوز إلغاؤها حينئذٍ، قال الزَّركشيُّ «في أحكام عمدة الأحكام» (٣)، وذكر ابن خروفٍ في «شرح سيبويه»: أنَّ من العرب من لا ينصب بها مع استيفاء الشُّروط، حكاه سيبويه، قال: ومنه الحديث: «إذًا يحلفُ بالله»، وهو صريحٌ في أنَّ الرِّواية بالرَّفع. انتهى. قال في «المصابيح»: استشهاده بالحديث إنَّما يدلُّ على أنَّ الرَّفع مرويٌّ، لا أنَّه هو المرويُّ كما يظهر من عبارة الزَّركشيِّ (فَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا الحَدِيثَ) وهو قوله: «من حلف على يمينٍ … » إلى آخره، (فَأَنْزَلَ اللهُ ذَلِكَ) أي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ﴾ … الآية [آل عمران: ٧٧] (تَصْدِيقًا لَهُ) ﷺ.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الإشخاص» [خ¦٢٤١٦] و «الشَّهادات» [خ¦٢٦٦٦] و «الأيمان والنُّذور» [خ¦٦٦٦٠] و «التَّفسير» [خ¦٤٥٤٩] و «الشَّركة» [خ¦٢٥١٥]، ومسلمٌ في «الأيمان» وكذا أبو داود، والنَّسائيُّ في «القضاء»، وابن ماجه في «الأحكام» (٤).

(٥) (باب إِثْمِ مَنْ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ) وهو المسافر (مِنَ (٥) المَاءِ) أي: الفاضل عن حاجته.