Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٩/ ٤٧٨

والعجب كيف خفي هذا على النَّحويِّين حتَّى قلَّد الخالفُ منهم السَّالفَ، وساق فيه كلامًا طويلًا حاصله: أنَّ السَّرَاة مفردٌ لا جمعٌ، واستدلَّ عليه بما تقف عليه من كلامه (حَرِيقٌ بِالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ) أي: منتشرٌ، ولمَّا أنشد حسَّان هذا أجابه أبو (١) سفيان بن الحارث بقوله (٢):

أدام اللهُ ذلكَ من صنيعٍ … وحرَّق في نواحيها السَّعيرُ

وفي ذلك نزلت ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً (¬٣)﴾ … الآية (٤) [الحشر: ٥] وإنَّما قال حسَّان ذلك؛ لأنَّ قريشًا هم الذين حملوا كعب بن أسدٍ صاحب عقد بني قريظة على نقض العهد بينه وبين رسول الله ﷺ حتَّى خرج معهم إلى الخندق، وقيل: إنَّما قطع النَّخل لأنَّها كانت تقابل القوم فقطعت، ليبرز مكانها فتكون مجالًا للحرب.

(٧) هذا

(بابٌ)

بالتَّنوين بغير ترجمةٍ.

٢٣٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «ابن مقاتلٍ» قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الأنصاريُّ (عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ) الزُّرقيِّ، أنَّه (سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ) بفتح الخاء المعجمة آخره جيمٌ، الأنصاريَّ (٥) (قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ