إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
ولأبي الوقت: «يتبايعون» بتأخيرها عنها وزيادة تحتيَّة قبل العين (الطَّعَامَ فِي أَعْلَى السُّوقِ فَيَبِيعُونَهُ فِي مَكَانِهِمْ) ولأبي ذرٍّ (١): «في مكانه» الَّذي اشتروه فيه (فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِ حَتَّى يَنْقُلُوهُ) أي: يقبضوه، ومفهومه: أنَّ التَّلقِّي خارج البلد هو المنهيُّ عنه لا غير، وقد صرَّح مالكٌ في روايته في الباب السَّابق عن نافعٍ بقوله: «ولا تلَّقوا السِّلع حتى يُهْبَطَ بها إلى السُّوق»، فدلَّ على أنَّ التَّلقِّي الجائز إنَّما هو ما يبلغ به السُّوق (٢)، والحديث يُفَسِّر بعضُه بعضًا.
(٧٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا اشْتَرَطَ) الشَّخص (شُرُوطًا فِي البَيْعِ لَا تَحِلُّ) هل يفسد البيع أم لا؟ و «تحلُّ» صفة لقوله: «شروطًا»، ولأبي ذَرٍّ: «في البيع شروطًا» بالتَّقديم والتَّأخير.
٢١٦٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ) بفتح الموحَّدة وكسر الرَّاء الأولى، مولاة قومٍ من الأنصار كما عند أبي نُعيمٍ، وقيل: لآل أبي أحمد بن جحشٍ، وفيه نظرٌ، فإنَّ زوجها مغيثًا هو الذي كان مولى أبي أحمد بن جحشٍ، وقيل: لآل عتبة (٣)، وفيه نظرٌ