Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: أنها كانت ترجل النبي وهي حائض وهو معتكف

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٨/ ٤٩٢

(١٩) (بابُ المُعْتَكِفِ) وفي نسخةٍ: «بابٌ» بالتَّنوين «المعتكف» (يُدْخِلُ رَأْسَهُ البَيْتَ لِلْغَسْلِ) بفتح الغين، ولأبي ذرٍّ: «للغُسل» بضمِّها، واللَّام للتَّعليل.

٢٠٤٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الصَّنعانيُّ، ولأبي ذرٍّ: «هشام بن يوسف» قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ¬) أي: تمشِّط شعر رأسه (وَهِيَ حَائِضٌ) جملةٌ حاليَّةٌ من فاعل «ترجِّل» (وَهْوَ) ﵊ (مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ) جملةٌ حاليَّةٌ من مفعول «ترجِّل» أيضًا، وكذا (١) اللَّاحقة المذكورة بقوله: (وَهْيَ فِي حُجْرَتِهَا) من وراء عَتَبَةِ بابها (يُنَاوِلُهَا) أي: يُميل إليها (رَأْسَهُ) من داخل المسجد خارج الحجرة، وهذا مجازٌ علاقتُه التَّشبيهُ لأنَّ المناولَة حقيقةً نقلُ الشَّيء، والرَّأسُ مُذكَّرٌ، قال الفاكهانيُّ: لا أعلم فيه خلافه، وهو مهموزٌ وقد يُخفَّف بتركه، ووَهِم مَنْ أنَّثه.

وهذا (٢) آخر ربع العبادات من هذا الشَّرح، تمام الجزء الثَّالث من تجزئة عشرةٍ، يتلوه الجزء الرَّابع (٣)، أوَّله: «كتاب البيوع»، قال القسطلانيُّ: فرغت منه يوم الخميس ثالث رجبٍ سنة سبعٍ وتسع مئةٍ، والله أعلم بالصَّواب، وإليه المرجع والمآب، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله العليِّ العظيم (٤).