Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٨/ ٢٠٦

قال: ثمَّ يمشي الدَّجَّال بين القطعتين، ثمَّ يقول له: قم، فيستوي قائمًا» (فَيَقُولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَوْمَ) لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أخبر بأنَّ علامة الدَّجَّال أنَّه يحيي المقتول، فزادت بصيرته بتلك العلامة، وفي بعض النُّسخ: «أشدَّ منِّي بصيرةً اليوم» فالمُفضَّل والمُفضَّل عليه كلاهما هو نفس المتكلِّم، لكنَّه مُفضَّلٌ باعتبار غيره (فَيَقُولُ الدَّجَّالُ: أَقْتُلُهُ فَلَا أُسَلَّطُ (١) عَلَيْهِ) أي: على قتله لأنَّ الله يعجزه بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرَّجل ولا غيره، وحينئذٍ يبطل أمره، وفي «مسلمٍ»: «ثمَّ يقول -أي: الرَّجل-: يا أيُّها النَّاس إنَّه لا يفعل بعدي بأحدٍ من النَّاس، قال: فيأخذه الدَّجَّال حتَّى يذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا، فلا يستطيع إليه سبيلًا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب النَّاس أنَّه قذفه إلى النَّار، وإنَّما أُلقِي في الجنَّة» فقال رسول الله ﷺ: «هذا أعظم النَّاس شهادةً عند ربِّ العالمين».

وحديث الباب أخرجه المؤلِّف في «الفتن» [خ¦٧١٣٢]، وكذا مسلمٌ، وأخرجه النَّسائيُّ في «الحجِّ».

(١٠) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (المَدِينَةُ تَنْفِي الخَبَثَ).

١٨٨٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ) بفتح العين وسكون الميم، و «عبَّاسٍ»: بالمُوحَّدة، وبعد الألف مهملةٌ الباهليُّ البصريُّ، أو هو (٢) الأهوازيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ (٣) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ) السَّلَميِّ (٤)؛ بفتح السِّين المهملة واللَّام (¬﵁¬) أنَّه قال: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ¬) قال الحافظ ابن حجرٍ: