إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
١٦٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ) بفتح الرَّاء والجيم ابن عُمر (١)، ويُقال: ابن المُثنَّى بدل «عمر» الغُدَانيُّ -بضمِّ الغين (٢) المعجمة وتخفيف الدَّال المهملة- البصريُّ، قال أبو حاتمٍ: كان ثقةً رضًا، وقال ابن معينٍ: ليس به بأسٌ، وقال عمرو بن الفلَّاس: كان كثير الغلط والتَّصحيف، ليس بحجَّةٍ. انتهى. وقد لقيه المؤلِّف وحدَّث عنه بأحاديث يسيرةٍ، وروى له النَّسائيُّ وابن ماجه قال: (حَدَّثَنَا (٣) إِسْرَائِيلُ) بن يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد (٤) الله السَّبيعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) النَّخعيِّ الكوفيِّ (قَالَ: خَرَجْنَا) بلفظ الجمع، ولأبي ذرٍّ: «خرجت» (مَعَ عَبْدِ اللهِ) أي (٥): ابن مسعودٍ (¬﵁ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا) بفتح الجيم وسكون الميم، أي: المزدلفة من عرفاتٍ (فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ) المغرب والعشاء (كُلَّ صَلَاةٍ) بنصب: «كلَّ» أي: صلَّى كلَّ صلاةٍ منهما (وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالعَِشَاءُ بَيْنَهُمَا) بكسر العين في فرع «اليونينيَّة» وغيره، وفي بعض الأصول -وهو الذي في «اليونينيَّة» - (٦): «والعَشاء» بفتحها وهو الصَّواب؛ لأنَّ المراد به: الطَّعام، أي: أنَّه تعشَّى بين الصَّلاتين، وقد وقع ذلك مُبيَّنًا فيما سبق بلفظ [خ¦١٦٧٥]: إنَّه دعا بعَشائه فتعشَّى، ثمَّ صلَّى العِشاء، قال