Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: كنا نعطيها في زمان النبي صاعا من طعام

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٦/ ٥٤٤

من كلٍّ، فدلَّ على أنَّه كان ينظر إلى القيمة في ذلك، قاله في «فتح الباري»، لكن في حديث ثعلبة بن أبي صُعَيرٍ (١) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ «زكاة الفطر صاعٌ من بُرٍّ أو قمحٍ عن كلِّ اثنين»، رواه أبو داود، أي: مجزئٌ (٢) عنهما، وهذا نصٌّ صريحٌ، ولا اجتهاد مع النَّصِّ (٣)، وهو مذهب أبي حنيفة ﵀ -كما مرَّ- لكنَّ حديث ثعلبة فيه: النُّعمان بن راشدٍ، لا يُحتَجُّ به، وقال البخاريُّ فيه: يَهِمُ (٤) كثيرًا، وقال أحمد: ليس حديثه بصحيحٍ، وبقيَّة مباحث هذا الحديث (٥) تأتي قريبًا إنْ شاء الله تعالى.

(٧٥)

(بابُ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ)

في صدقة الفطر مجزئٌ.

١٥٠٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضمِّ الميم وكسر النُّون، الزَّاهد المروزيُّ، أنَّه (سَمِعَ يَزِيدَ العَدَنِيَّ) بفتح العين والدَّال المهملتين، ولأبي ذرٍّ: «يزيد بن أبي حَكِيمٍ» بفتح الحاء وكسر الكاف، «العدنيَّ» (قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ) بسكون الرَّاء بعد السِّين المهملة المفتوحة، آخره حاءٌ مُهمَلةٌ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: كُنَّا نُعْطِيهَا) أي: زكاة الفطر (فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ¬) هذا له حكم