Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٦/ ٣٠٠

١٣٩٠ - ١٣٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين الوضَّاح (عَنْ هِلَالٍ) هو ابن حُمَيدٍ الجهنيُّ، زاد أبوا ذرٍّ والوقت: «هو الوزَّان (١)» (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ) ولابن عساكر: «لم يقم فيه»: (لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) في بعض الطُّرق الاقتصار على لعن اليهود، وحينئذٍ فقوله: «قبور أنبيائهم مساجد» واضحٌ، فإنَّ النَّصارى لا يقولون بنبوَّة عيسى، بل البنوَّة أو الإلهيَّة، أو غير ذلك على اختلاف مللهم الباطلة، بل (٢) ولا يزعمون موته حتَّى يكون له قبرٌ، وعلى هذا فيشكل قوله: «اليهود والنَّصارى» وتعقيبه بقوله: «اتَّخذوا»، وأُجِيبَ بإمَّا أن يكون الضَّمير يعود على اليهود فقط، بدليل الرِّواية الأخرى، وإمَّا بأنَّ المراد من (٣) أمروا بالإيمان بهم من الأنبياء السَّابقين، كنوحٍ وإبراهيم، قالت عائشة: (لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، و «قبرهُ» بالرَّفع: نائب الفاعل، ولأبي ذَرٍّ: «أَبرز قبره (٤)» بفتح الهمزة (غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ) ﵊ (أَوْ خُشِيَ) بضمِّ الخاء مبنيًّا للمفعول، والفاعل الصَّحابةُ