إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
الدِّين إلَّا أن تكون كفرًا أو (١) المعنى: ليس مقتديًا بنا، ولا مستنًّا بسنَّتنا.
(٣٩)
(باب مَا يُنْهَى مِنَ الوَيْلِ وَدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ المُصِيبَةِ)
«ما» مصدريَّةٌ، والويل: أن يقول عند المصيبة: واويلاه، وذكر دعوى الجاهليَّة بعد ذكر الويل من العامِّ بعد الخاصِّ، وسقط: الباب والتَّرجمة والحديث عند الكُشْمِيْهَنِيِّ.
١٢٩٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (¬﵁¬) أنَّه (قَالَ: قَالَ رسُوْلُ الله ﷺ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ) المستلزم للويل، وقوله: «ليس منَّا» للنَّهي، وفي بعض طرق الحديث عند ابن ماجه، وصحَّحه ابن حِبَّان عن أبي أمامة: أنَّ رسول الله ﷺ، لعن الخامشة وجهها، والشَّاقَّة جيبها، والدَّاعية بالويل والثُّبور.
(٤٠)
(باب مَنْ جَلَسَ عِنْدَ المُصِيبَةِ يُعْرَفُ فِيهِ الحُزْنُ)
بضمِّ التَّحتيَّة وفتح الرَّاء من «يُعْرَف» مبنيًّا للمفعول، و «من» موصولةٌ (٢).