Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم معلق الحكم: وجع أبو موسى وجعا فغشي عليه ورأسه

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٦/ ١١٠

ورجوعهم عن مستقيم حالهم، فيخيب قصدهم، قال الزُّهريُّ فيما رواه أبو داود الطَّيالسيُّ، عن إبراهيم بن سعدٍ عنه: (لَكِنِ البَائِسُ) بالموحَّدة والهمزة، آخره سينٌ مهملةٌ: الَّذي عليه أثر البؤس، أي: شدَّة الفقر والحاجة (سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون الرَّاء وبالمثلَّثة، مِنْ يَرْثي (١) (أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ) بفتح الهمزة، أي: لأجل موته بالأرض الَّتي هاجر منها، ولا يجوز الكسر على إرادة الشَّرط؛ لأنَّه كان انقضى وتمَّ، وهذا موضع التَّرجمة، لكن نازع الإسماعيليُّ المؤلِّف بأنَّ هذا ليس من مراثي الموتى، وإنَّما هو من إشفاق النَّبيِّ ﷺ من موته بمكَّة بعد هجرته منها، وكان يهوى أن يموت بغيرها، وكراهة ما حدث عليه من ذلك؛ كقولك: أنا أرثي لك ممَّا (٢) جرى عليك، كأنَّه يتحزَّن عليه، قال الزَّركشيُّ: ثمَّ هو بتقدير تسليمه، فليس بمرفوعٍ، وإنَّما هو مدرَجٌ من قول الزُّهريِّ.

وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٤٠٩] و «الدَّعوات» [خ¦٦٣٧٣] و «الهجرة» [خ¦٣٩٣٦] و «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٥٩] و «الفرائض» [خ¦٦٧٣٣] و «الوصايا» [خ¦٢٧٤٢] و «النَّفقات» [خ¦٥٣٥٤]، ومسلمٌ في «الوصايا» وكذا أبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(٣٧) (باب مَا يُنْهَى عن الحَلْقِ عِنْدَ المُصِيبَةِ).

١٢٩٦ - (وَقَالَ الحَكَمُ بْنُ مُوسَى) القَنْطريُّ، بفتح القاف وسكون النُّون، البغداديُّ، ممَّا وصله