Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتنة

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٥/ ٤٩٨

الخاصِّ على العامِّ (وَطَرَقَ النَّبِيُّ ﷺ¬) من الطُّرُوق، أي: أتى باللَّيل (فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا ﵉ لَيْلَةً لِلصَّلَاةِ) أي: للتَّحريض على القيام للصَّلاة.

١١٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) ولأبي ذرٍّ: «(١) محمَّد بن مقاتل» قَالَ: (حَدَّثَنَا) ولغير الأَصيليِّ: «أخبرنا» (عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قَالَ: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشد (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ) لم يُنوَّن في «اليونينيَّة» «هند» (٢) (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً فَقَالَ) متعجِّبًا: (سُبْحَانَ اللهِ!) نصبٌ على المصدر (مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ) كالتَّقرير والبيان لسابقه؛ لأنَّ «ما» استفهاميَّةٌ متضمِّنةٌ لمعنى التَّعجُّب والتَّعظيم، و «اللَّيلة» ظرفٌ للإنزال، أي: ما أُنزل (٣) في اللَّيلة (مِنَ الفِتْنَةِ؟) بالإفراد، وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «من الفتن»، قال في «المصابيح»: أي: الجزئيَّة القريبة المأخذ، أو المراد: ماذا أُنزل من مقدِّمات الفتن؟ وإنَّما التجأنا إلى هذا التَّأويل؛ لقوله ﵊: «أنا أَمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبتُ جاء أصحابي ما يوعدون»، فزمانه ﵊ جديرٌ بأن يكون حُمي من الفتن، وأيضًا فقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣] وإتمام النِّعمة أمانٌ من الفتنة (٤)، وأيضًا