Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٥/ ٣٩٧

ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ) المذكور من الركوعين وطوّلهما وطوَّل القراءة في القيامين، ثمَّ انصرف من صلاته (ثُمَّ قَامَ) خطيبًا (فَقَالَ) بعد الحمد والثَّناء: (إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ) بفتح أوَّله وسكون الخاء وكسر السِّين (لِمَوْتِ أَحَدٍ) من النَّاس (وَلَا لِحَيَاتِهِ) فيجب تكذيب من زعم أنَّ الكسوف (١) علامة على موت أحدٍ أو حياته (وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُرِيهِمَا عِبَادَهُ) ليتفرَّغوا لعبادته ويتقرَّبوا إليه بأنواع قرباته؛ ولذا قال: (فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا) بفتح الزَّاي، أي: فالجؤوا (إِلَى الصَّلَاةِ) وغيرها من الخيرات كالصَّدقة وفكِّ الرِّقاب لأنَّها تقي أليم العذاب.

(١٤)

(بابُ الذِّكْرِ فِي الكُسُوفِ.

رَوَاهُ) أي: الذِّكر عند كسوف الشَّمس (ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄¬) عن النَّبيِّ ﷺ كما سبق في «صلاة كسوف الشَّمس جماعةً» [خ¦١٠٥٢] ولفظُه: «فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله».

١٠٥٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة الكوفيُّ (عَنْ بُرَيْدِ) (٢) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء (بْنِ عَبْدِ اللهِ) بن أبي بردةَ بن أبي موسى الأشعريِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) الحارث بن أبي موسى (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء والسِّين (فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا) بكسر الزَّاي صفةٌ مشبَّهةٌ، أو