إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
ابن ماجه مُقطعًا (١) في «الصَّلاة» و «التِّجارات».
(٣١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا يَتَحَرَّى) المصلِّي (الصَّلاة قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ) وللأَصيليِّ والهرويِّ: «لا تتحرَّى» بمُثنَّاتين فوقيَّتين، أولاهما (٢) مضمومةٌ (٣)، و «الصَّلاة» بالرَّفع نائبًا عن الفاعل، ولابن عساكر: «لا تتحرَّوا» بمُثنَّاتين وصيغة الجمع.
٥٨٥ - وبالسَّند السَّابق (٤) قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَتَحَرَّى) بثبوت حرف العلَّة المقتضي لخبريَّة (٥) الفعل وكون سابقه حرف نفيٍ، لكنَّه بمعنى النَّهي. وقال في «شرح التَّقريب»: «لا يتحرَّى» بإثبات الألف في «الصَّحيحين» و «المُوطَّأ»، والوجه حذفها لتكون علامةً للجزم، لكنَّ الإثبات إشباعٌ، فهو كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِي وَيَصْبِرْ﴾ [يوسف: ٩٠] فيمن قرأ بإثبات الياء، و «التَّحرِّي»: القصد، أي: لايقصد (أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا) بنصب «فيصلِّيَ» جوابًا للنَّهي المتضمِّن