Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: كان رسول الله يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٣/ ٣٩٢

من رواية الأَصيليِّ والكُشْمِيْهَنِيِّ وابن عساكر، وهو المناسب لما لا يخفى.

٥٤٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بن عبد الله الأسديُّ الحزاميُّ، بالزَّاي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضَمْرة (١) اللَّيثيُّ المدنيُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة ابن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا) أي: بيت عائشة، وهو من باب التَّجريد، كأنَّها جرَّدت واحدةً من النِّساء وأثبتت لها حجرةً، وأخبرت بما أخبرت به، وإِلَّا فالقياس التَّعبير بـ «حجرتي»، والمُرَاد من «الشَّمس» ضوؤها لا عينها إذ لا يُتصوَّر دخولها في الحجرة حتَّى تخرج، فهو من باب المجاز، و «الواو» في قوله: «والشَّمس» للحال.

وهذا الحديث سبق في «مواقيت الصَّلاة» [خ¦٥٢٢] وقد زاد هنا (٢) في رواية أبي ذَرٍّ وكريمة وغيرهما (٣) أوَّل الباب ما جرت به عادة المؤلِّف من تأخيره للمُعلَّقات بعد المُسنَدات الموصولة، وهو: «قَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ: مِنْ قَعْرِ (٤) حُجْرَتِهَا» وهو (٥) أوضح في تعجيل العصر من رواية الإطلاق.