Skip to content

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم حديث: مثنى مثنى فإذا خشي الصبح صلى واحدة

إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم

القسطلاني

Printed page ٣/ ٢٦١

عمر» (قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ¬) قال الحافظ ابن حجرٍ: لم أقف على اسمه (وَهْوَ عَلَى المِنْبَرِ) جملةٌ حاليَّةٌ (مَا تَرَى) أي: ما رأيك (١)، أو من: «رأى» بمعنى «علم»، والمُراد: لازِمُه إذ العالم يحكم بما علم شرعًا (فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ) ﵊: (مَثْنَى مَثْنَى) أي: صلاة اللَّيل مثنى مثنى، فالمبتدأ محذوفٌ، و «مَثْنى» غير منصرفٍ للعدل والوصف، أي: اثنين اثنين، وكرَّره للتَّأكيد، قال الزَّركشيُّ ﵀ في «تعليق العمدة»: استشكل بعضهم التَّكرار، فإنَّ القاعدة فيما عُدِل من أسماء الأعداد ألَّا (٢) يُكرَّر، فلا يُقال: جاء القوم مثنى مثنى، وأُجيب بأنَّه تأكيدٌ لفظيٌّ، لا لقصد التَّكرار، فإنَّ ذلك مُستفادٌ من الصِّيغة، ثمَّ قال: وأقول: إنَّ أصل السُّؤال فاسدٌ، بل لا بدَّ من التَّكرار إذا كان العدل في لفظٍ واحدٍ كمَثْنى مَثْنى، وثُلَاث ثُلَاث. قال الشَّاعر:

هنيئًا لأربابِ البيوتِ بيوتُهم … وللآكلينَ التَّمرَ مَخْمَسَ مَخْمسًا