إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم
«المضمضة والاستنشاق»: «ثمَّ غسل وجهه ثلاثًا»، فدلَّ على أنَّ الاختصار من مُسدَّدٍ، كما تقدَّم أنَّ الشَّكَّ منه (ثُمَّ قَالَ) عبد الله بن زيد بعد أن فرغ من وضوئه: (هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ¬).
ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: فعل الصَّحابيِّ، ثمَّ إسناده إلى النَّبيِّ ﷺ، والتَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف -كما مرَّ- في خمسة مواضع [خ¦١٤٠] [خ¦١٥٩] [خ¦١٦٤] [خ¦١٨٥] [خ¦١٨٦]، ومسلمٌ.
(٤٢)
(بابُ مَسْحِ الرَّأْسِ مَرَّةً)
وللأَصيليِّ: «مسحةً» وله في أخرى: «مرَّةً واحدةً» بزيادة اللَّاحقة.
١٩٢ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) بفتح الحاء المُهمَلة وسكون الرَّاء (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) هو ابن خالدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى) بفتح العَيْن (عَنْ أَبِيهِ) يحيى (قَالَ: شَهِدْتُ) بكسر الهاء (عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ) بفتح العَيْن (سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ) الأنصاريَّ (عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ) وفي رواية أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «عن وضوء رسول الله» (¬ﷺ، فَدَعَا بِتَوْرٍ) بالمُثنَّاة الفوقيَّة، أي: إناءٍ (مِنْ مَاءٍ) لم يذكرِ «التَّوْر» في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ، بل قال: «فدعا