Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي فصل ستر عورة الميت عند غسله

كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي

البهوتي

Printed page ٢/ ٩١

يَحْصُلُ بِالْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ تَنْظِيفٌ وَلَا إزَالَةُ النَّجَاسَةِ، بَلْ رُبَّمَا كَثُرَتْ (أَوْ) مَاتَ (خُنْثَى مُشْكِلٌ) لَهُ سَبْعُ سِنِينَ فَأَكْثَرَ وَلَمْ تَحْضُرْهُ أَمَةٌ لَهُ (يُمِّمَ) لِمَا تَقَدَّمَ (بِحَائِلٍ) مِنْ خِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا يَلُفُّهَا عَلَى يَدِهِ، فَيُيَمِّمُ بِهَا الْمَيِّتَ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ حَتَّى لَا يَمَسَّهُ.

(وَيَحْرُمُ) أَنْ يُيَمِّمَ (بِدُونِهِ) أَيْ دُونَ الْحَائِلِ (لِغَيْرِ مَحْرَمٍ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَسِّ (وَرَجُلٌ أَوْلَى بِتَيَمُّمِ خُنْثَى مُشْكِلٍ) مِنْ امْرَأَةٍ، إذَا مَاتَ الْخُنْثَى بَيْنَ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لِأَنَّ الصِّنْفَيْنِ قَدْ اشْتَرَكَا فِي الْمَحْذُورِ وَامْتَازَ الرَّجُلُ بِفَضِيلَةِ الذُّكُورِيَّةِ لَكِنْ إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ الرِّجَالِ وَفِيهِمْ صَبِيٌّ لَا شَهْوَةَ لَهُ عَلَّمُوهُ الْغُسْلَ وَبَاشَرَهُ نَصَّ عَلَيْهِ كَذَا الرَّجُلُ يَمُوتُ مَعَ نِسْوَةٍ فِيهِنَّ صَغِيرَةٌ تُطِيقُ الْغُسْلَ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ قُلْتُ: وَكَذَا الْخُنْثَى يَمُوتُ مَعَ رِجَالٍ أَوْ نِسْوَةٍ فِيهِنَّ صَغِيرٌ أَوْ صَغِيرَةٌ تُطِيقُهُ (وَإِنْ كَانَتْ لَهُ) أَيْ لِلْخُنْثَى الْمُشْكِلِ (أَمَةٌ غَسَّلَتْهُ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ أُنْثَى فَلَا كَلَامَ وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا فَلِأَمَتِهِ أَنْ تُغَسِّلَهُ.

[فَصْلُ سِتْر عَوْرَة الْمَيِّت عِنْد غسله]

(فَصْلُ وَإِذَا أَخَذَ) أَيْ شَرَعَ (فِي غُسْلِهِ سَتَرَ عَوْرَتَهُ وُجُوبًا) وَهِيَ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ قَالَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَغَيْرِهِ.

وَفِي الْإِنْصَافِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِّهَا انْتَهَى وَعَلَيْهِ: فَيُسْتَرُ مِنْ ابْنِ سَبْعٍ إلَى عَشْرٍ الْفَرْجَانِ فَقَطْ، حَذَرًا مِنْ النَّظَرِ إلَيْهَا لِقَوْلِهِ ﷺ لِعَلِيٍّ «لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلَا تَنْظُر إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (لَا مَنْ) لَهُ (دُونَ سَبْعِ سِنِينَ) فَلَا بَأْسَ بِغُسْلِهِ مُجَرَّدًا، لِمَا تَقَدَّمَ (ثُمَّ جَرَّدَهُ مِنْ ثِيَابِهِ نَدْبًا) لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْكَنُ فِي تَغْسِيلِهِ، وَأَبْلَغُ فِي تَطْهِيرِهِ وَأَشْبَهُ بِغُسْلِ الْحَيِّ وَأَصْوَنُ لَهُ مِنْ التَّنْجِيسِ إذْ يُحْتَمَل خُرُوجُهَا مِنْهُ وَلِفِعْلِ الصَّحَابَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ " لَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا " وَالظَّاهِرُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُمْ بِهِ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ (إلَّا النَّبِيَّ ﷺ فَلَا) فَإِنَّهُمْ " لَمَّا اخْتَلَفُوا هَلْ يُجَرِّدُونَهُ أَوْ لَا أَوْقَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ النَّوْمَ، حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إلَّا وَذَقَنُهُ فِي صَدْرِهِ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: أَنْ غَسِّلُوا الرَّسُولَ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَقَامُوا إلَيْهِ ﷺ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَيُدَلِّكُونَ، بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَلِأَنَّ فَضَلَاتِهِ كُلَّهَا طَاهِرَةٌ، فَلَمْ يُخْشَ