Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي كتاب الزكاة

كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي

البهوتي

Printed page ٢/ ١٦٥

وَيَسْمَعُ الْمَيِّتُ الْكَلَامَ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْمَقَابِرِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَاسْتَفَاضَتْ الْآثَارُ بِمَعْرِفَةِ الْمَيِّتِ بِأَحْوَالِ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَأَنَّ ذَلِكَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ وَجَاءَتْ الْآثَارُ بِأَنَّهُ يَرَى أَيْضًا وَبِأَنَّهُ يَدْرِي بِمَا فُعِلَ عِنْدَهُ وَيُسَرُّ بِمَا كَانَ حَسَنًا وَيَتَأَلَّمُ بِمَا كَانَ قَبِيحًا وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ " اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك أَنْ أَعْمَلَ عَمَلًا أُجْزَى بِهِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَوَاحَةَ وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ وَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ عِنْدَ عَائِشَةَ كَانَتْ تَسْتَتِرُ مِنْهُ، وَتَقُولُ " إنَّمَا كَانَ أَبِي وَزَوْجِي فَأَمَّا عُمَرُ فَأَجْنَبِيٌّ " وَيَعْرِفُ الْمَيِّتُ زَائِرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَهُ أَحْمَدُ.

وَفِي الْغُنْيَةِ يَعْرِفهُ كُلَّ وَقْتٍ وَهَذَا الْوَقْتُ آكَدُ وَيَنْتَفِعُ بِالْخَيْرِ وَيَتَأَذَّى بِالْمُنْكَرِ عِنْدَهُ وَسُنَّ، فِعْلٌ لِزَائِرِهِ مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ، وَلَوْ بِجَعْلِ جَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فِي الْقَبْرِ لِلْخَبَرِ وَأَوْصَى بِهِ بُرَيْدَةَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي مَعْنَاهُ غَرْسُ غَيْرِهَا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ الذِّكْرُ وَالْقِرَاءَةُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ إذَا رَجَا التَّخْفِيفَ بِتَسْبِيحِهَا فَالْقِرَاءَةُ أَوْلَى وَتَقَدَّمَ بَعْضُ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ.

[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

(كِتَابُ الزَّكَاةِ) وَاشْتِقَاقُهَا لُغَةً مِنْ زَكَا يَزْكُو، إذَا نَمَا، أَوْ تَطَهَّرَ يُقَالُ: زَكَا الزَّرْعُ إذَا نَمَا