Skip to content

كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي باب التيمم

كشاف القناع عن متن الإقناع - ت مصيلحي

البهوتي

Printed page ١/ ١٦٠

مَا لَا يَحْسُنُ فِي غَيْرِهِ فَاسْتُحِبَّ صِيَانَةُ الْقُرْآنِ عَنْهُ وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ الْكَرَاهَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ (وَكَذَا) يُكْرَهُ (السَّلَامُ) فِي الْحَمَّامِ، قَالَ فِي الْآدَابِ: وَكَذَلِكَ لَا يُسَلِّمُ وَلَا يَرُدُّ عَلَى مُسَلِّمٍ.

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ: الْأَوْلَى جَوَازُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ «أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» وَلِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ وَالْأَشْيَاءُ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَ (لَا) يُكْرَهُ (الذِّكْرُ) فِي الْحَمَّامِ، لِمَا رَوَى النَّخَعِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَقَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ (وَسَطْحُهُ وَنَحْوُهُ) مِنْ كُلِّ مَا يَتْبَعُهُ فِي بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ (كَبَقِيَّتِهِ) لِتَنَاوُلِ الِاسْمِ لَهُ.

[بَابُ التَّيَمُّمِ]

(بَابُ التَّيَمُّمِ) (وَهُوَ) لُغَةً الْقَصْدُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] يُقَالُ: يَمَّمْتُ فُلَانًا وَتَيَمَّمْتُهُ وَأَمَمْتُهُ إذَا قَصَدْتُهُ وَمِنْهُ ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَمَا أَدْرِي إذَا يَمَّمْتُ أَرْضًا ... أُرِيدُ الْخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي

أَأَلْخَيْرُ الَّذِي أَنَا مُبْتَغِيهِ ... أَمْ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ مُبْتَغِينِي

وَشَرْعًا (مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِتُرَابٍ طَهُورٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ) يَأْتِي تَفْصِيلُهُ.

وَهُوَ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦] الْآيَةَ، وَحَدِيثُ عَمَّارٍ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْهُ طَهُورًا لِغَيْرِهَا، تَوْسِعَةً عَلَيْهَا وَإِحْسَانًا إلَيْهَا، وَالتَّيَمُّمُ (بَدَلٌ عَنْ طَهَارَةِ الْمَاءِ) .

؛ لِأَنَّهُ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهَا، يَجِبُ فِعْلُهُ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَلَا يَجُوزُ مَعَ وُجُودِهِ إلَّا لِعُذْرٍ، وَهَذَا شَأْنُ الْبَدَلِ (وَيَجُوزُ) التَّيَمُّمُ (حَضَرًا وَسَفَرًا، وَلَوْ) كَانَ السَّفَرُ (غَيْرَ مُبَاحٍ أَوْ) كَانَ (قَصِيرًا)