Skip to content

مجمع الضمانات النوع الثامن ضمان الصباغ

مجمع الضمانات

غانم بن محمد البغدادي

Printed page ٤٥

وَفِي بَعْضِ الْفَتَاوَى لَا يَضْمَنُ هَذِهِ فِي الْجِنَايَاتِ مِنْ الْقُنْيَةِ ببراهن ديخته بكازرداد ونكفت كه ريخته است كازر ببراهن رابخم نهاد وببراهن سوخت وكازرندانست كه سوخته است ضَمِنَ الْقَصَّارُ وَلِتَعَلُّقِهِ بِفِعْلِهِ وَالْجَهْلُ لَيْسَ بِعُذْرٍ.

شُرِطَ أَنْ يُقَصِّرَ بِنَفْسِهِ ضَمِنَ إنْ دَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا أَمْثَالُهُ وَهَذَا يُحْفَظُ جِدًّا وَلِلْأَجِيرِ أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ وَبِغَيْرِهِ إلَّا إذَا شُرِطَ بِنَفْسِهِ.

قَصَّارَانِ يَتَقَبَّلَانِ الثِّيَابَ مِنْ النَّاسِ فَتَرَكَ أَحَدُهُمَا الْعَمَلَ وَدَفَعَ الثِّيَابَ إلَى الْآخَرِ وَذَهَبَ وَضَاعَ شَيْءٌ مِنْ الثِّيَابِ لَا يَضْمَنُ الدَّافِعُ بِدَفْعِهِ لِأَنَّهُمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ فَكَانَ أَخْذُ أَحَدِهِمَا كَأَخْذِ شَرِيكِهِ.

بَعَثَ ثَوْبَهُ بِيَدِ تِلْمِيذِهِ إلَى قَصَّارٍ فَقَالَ لِلْقَصَّارِ: إذَا أَصْلَحَتْهُ لَا تَدْفَعُهُ إلَى تِلْمِيذِي فَأَصْلَحَهُ فَدَفَعَهُ إلَى تِلْمِيذِهِ قِيلَ: لَوْ قَالَ التِّلْمِيذُ وَقْتَ دَفْعِهِ إلَى الْقَصَّارِ هَذَا لِفُلَانٍ بَعَثَ بِهِ إلَيْك وَصَدَّقَهُ الْقَصَّارُ ضَمِنَ الْقَصَّارُ لَا لَوْ لَمْ يَقُلْهُ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ كازري يادرزي جامه رادرد كَانَ ماند وَتَلِفَ لَوْ يُتْرَكُ مِثْلُهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ عُرْفًا لَا يَضْمَنُ وَإِلَّا ضَمِنَ.

بَعَثَ ثَوْبَهُ إلَى قَصَّارٍ فَقَالَ: اُقْصُرْهُ وَلَا تَضَعْ عَنْ يَدِكَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ فَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَكَذَا لَوْ شَرَطَ الْقَصْرَ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَطَالَبَهُ بِهِ رَبُّهُ مَرَّاتٍ فَفَرَّطَ حَتَّى سُرِقَ لَا يَضْمَنُ وَاسْتَفْتَيْت أَئِمَّةَ بُخَارَى عَنْ قَصَّارٍ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرُغَ الْيَوْمَ مِنْ الْعَمَلِ فَلَمْ يَفْرُغْ وَتَلِفَ فِي الْغَدِ أَجَابُوا يَضْمَنُ.

وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ: بُدّ أَنَّ شَرْط دادم كدده روزا تَمَام كُنِّي وَقَدْ مَضَتْ الْمُدَّةُ ثُمَّ تَلِفَ الثَّوْبُ وَلِي عَلَيْك الضَّمَانُ وَقَالَ الْقَصَّارُ: لَا بَلْ دَفَعْت إلَيَّ مُطْلَقًا لِأُقَصِّرَ وَلَمْ تُعَيِّنْ مُدَّةً يَنْبَغِي أَنْ يُصَدَّقَ الْقَصَّارُ إذْ يُنْكِرُ الشَّرْطَ وَالضَّمَانَ وَالْآخَرُ يَدَّعِيهِ ثُمَّ لَوْ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْرُغَ الْيَوْمَ أَوْ نَحْوَهُ مِنْ الْعَمَلِ وَلَمْ يَفْرُغْ فِيهِ وَقَصَّرَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ الْأَجْرُ إذْ لَمْ يَبْقَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ بِدَلِيلِ وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى تَقْدِيرِ الْهَلَاكِ مِنْ الْفُصُولَيْنِ.

لَوْ بَعَثَ الْقَصَّارُ بَعْدَ الْفَرَاغِ بِالثَّوْبِ عَلَى يَدِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ إلَى مَالِكِهِ فَهَلَكَ فِي الطَّرِيقِ لَا يَضْمَنُ لَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ حِفْظُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ وَإِذَا تَخَرَّقَ الثَّوْبُ مِنْ دَقِّ تِلْمِيذِ الْقَصَّارِ أَوْ أَجِيرِهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا إذَا دَقَّاهُ دَقًّا مُعْتَادًا بَلْ الضَّمَانُ عَلَى الْأُسْتَاذِ وَلَوْ دَقَّاهُ دَقًّا غَيْرَ مُعْتَادٍ ضَمِنَا وَوَلَدَا الْقَصَّارِ مِثْلُ تِلْمِيذِهِ فِي هَذَا الْحُكْمِ مِنْ الْمُشْتَمِلِ.

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ أَجِيرُ الْقَصَّارِ لَا يَضْمَنُ مَا تَخَرَّقَ مِنْ عَمَلٍ مَأْذُونٍ إلَّا أَنْ يُخَالِفَ الْأُسْتَاذَ اهـ.

[النَّوْع الثَّامِن ضمان الصَّبَّاغ]

كُلُّ صَانِعٍ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ كَالصَّبَّاغِ فَلَهُ أَنْ يَحْبِسَ الْعَيْنَ حَتَّى يُسْتَوْفَى الْأَجْرُ فَلَوْ حَبَسَهُ فَضَاعَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا الْعَيْنُ كَانَتْ مَضْمُونَةً قَبْلَ الْحَبْسِ فَكَذَا بَعْدَهُ لَكِنَّهُ بِالْخِيَارِ إنْ