Skip to content

مجمع الضمانات باب في الوديعة وفيه فصول الفصل الثالث في الخلط والاختلاط والإتلاف

مجمع الضمانات

غانم بن محمد البغدادي

Printed page ٨٢

النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَجِدْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَمِينَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ أَمِينَةٍ وَعَلِمَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ وَمَعَ هَذَا تَرَكَ الْوَدِيعَةَ مَعَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ قَالَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ: وَمِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اسْتَخْرَجْنَا جَوَابَ مَسْأَلَةٍ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى وَصُورَتُهَا تيمبان تُيَمّ رابغلام خودماند وَرَفَّتْ فَذَهَبَ الْغُلَامُ بِوَدَائِعِ النَّاسِ فَأُنْفِقَتْ أَجْوِبَةُ الْمُفْتِينَ لَهُ كه تيمبان يَضْمَنُ لَوْ عَلِمَ بِأَنَّ غُلَامَهُ سَارِقٌ وَلَيْسَ بِأَمِينٍ مِنْ مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولَيْنِ.

مُودِع مَالِكٍ راكفت كه مِنْ بِبَاغٍ ميروم وديعت ترابهمسايه دِرْهَمٌ كَفَتْ بُدّه داد وَرَفَّتْ بازامد وديعت راازهمسايه كَرَفْتِ لَمْ يَضْمَنْ الْأَوَّلُ مِنْ الْفُصُولَيْنِ.

أَجَرَ بَيْتًا مِنْ دَارِهِ وَدَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى هَذَا الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ: فَلَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِفْتَاحٌ وَغَلَقٌ عَلَى حِدَةٍ ضَمِنَ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَى أَجْنَبِيٍّ يَسْكُنُ خَارِجَ الدَّارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدْخُلُ عَلَى الْآخَرِ بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَحِشْمَةٍ يَبْرَأُ لِوُجُودِ الْمُسَاكَنَةِ مِنْ قَاضِي خَانْ.

مُرْدِي درخانة يكى كديور كندم نهادبا مَانَّتْ ثُمَّ أَنَّ الْمُودَعَ آجَرَ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ رَجُلٍ وَسَلَّمَ وَانْتَقَلَ إلَى دَارٍ أُخْرَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ إذَا لَمْ يَنْقُلْ الْحِنْطَةَ عَنْ مَوْضِعِهَا اسْتِدْلَالًا بِمَا ذَكَرَ فِي نَسَّاجٍ سَكَنَ مَعَ صِهْرِهِ ثُمَّ اكْتَرَى دَارًا وَنَقَلَ مَتَاعَهُ وَتَرَكَ الْغَزْلَ فِي الدَّارِ الَّتِي انْتَقَلَ عَنْهَا فَلَوْ لَمْ يَنْقُلْ الْغَزْلَ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ إلَى بَيْتٍ آخَرَ مِنْ دَارِ صِهْرِهِ وَلَا أَوْدَعَهُ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْغَزْلَ بَقِيَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ سَاكِنًا فَيَبْقَى هُوَ سَاكِنًا فِيهِ لِمَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِهِ إنَّ سُكْنَاهُ فِي دَارٍ لَا يَبْطُلُ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنْ مَتَاعِهِ شَيْءٌ وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا مِنْ مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولَيْنِ.

ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَى الْوَدِيعَةَ مِنْ صَاحِبِهَا وَصَدَّقَهُ الْمُودَعُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ مِنْ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ مِنْ الْهِدَايَةِ.

لَوْ غَابَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ وَلَا يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ يُمْسِكُهَا أَبَدًا حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ فَإِنْ مَاتَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ يَرُدُّهَا عَلَى الْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ يَدْفَعُهَا إلَى وَصِيَّةٍ مِنْ الْخُلَاصَةِ.

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ وَالْإِتْلَافِ]

إذَا خَلَطَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ بِمَالِهِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ ضَمِنَهَا ثُمَّ لَا سَبِيلَ لِلْمُودَعِ عَلَيْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: إذَا خَلَطَهَا بِجِنْسِهَا شَرَكَهُ إنْ شَاءَ مِثْلَ أَنْ يَخْلِطَ الدَّرَاهِمَ الْبِيضَ بِالْبِيضِ وَالسُّودَ بِالسُّودِ وَالْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَخَلَطَ الْخَلَّ بِالزَّيْتِ وَكُلَّ مَائِعٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ يُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الْمَالِكِ إلَى الضَّمَانِ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ اسْتِهْلَاكٌ صُورَةً وَمَعْنًى لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ بِاعْتِبَارِ