المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلهِمُ: الطِّمُّ وَالرِّمُّ؟ فَقَالَ: الطِّمُّ: مَا يَمْلأُ الْوَهْدَةَ وَالْبِئْرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَالرِّمُّ: المُخُّ؛ لأَنَّهُ يَمْلأُ جَوْفَ الْعَظْمِ. يُقَالُ: أَرْمَتِ الشَّاةُ إِذَا صَارَتْ ذَاتَ نِقْيٌ؛ أَيْ: مُخٌ يُقَالُ: طَمَمْتُ الْبِئْرَ: إِذَا مَلأتُهَا وَكَبَسْتُهَا بِالْقُشَاشِ وَالتُّرَابِ.
٢٦٤٤ - وَسَمِعْتُهُ، وَقَالَ لَهُ بَعْضُ المُتَفَقِّهَةِ: أَشْغَلَنِي الْفِقْهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ. فَقَالَ: لَا قُلْ: يَشْغَلُنِي. قُلْ: شَغَلَنِي. فَقَالَ لَهُ: لا يَجُوزُ أَشْغَلَنِي. فَقَالَ: بَلْ لَغْيُهُ، وَلَكِنَّ الْفَصِيحَ: شَغَلَنِي، أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ [الفتح: ١١].
٢٦٤٥ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: أَقْوَمَ بِاللُّغَةِ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَاضِبَةِ.
مِنْ فَوَائِدِ الْقَاضِي أَبِي الْحسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ الْبَصْرِيِّ
٢٦٤٦ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الأَجَلُّ الْعَدْلُ الأَوْحَدُ أَبُو الْفَضْلِ عَطِيَّةُ بْنُ عَلِيّ بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحسَنِ الْقُرَشِيُّ الطُّبُنِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ لاذْخَانَ ﵀ فِي دَارِهِ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، وَطُبُنَةُ بَلَدٌ مِنْ بِلادِ المغْرِبِ، فِيمَا سَأَلْتُهُ فحَدَّثَنِي قَالَ: أنا أَبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ المُقْرِئُ بِمَكَّةَ نَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، نا أبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرُ الْقَزَّازُ، نا يَزِيدُ بْنُ بَيَانٍ، نا أَبُو الرِّجَالِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا لِكِبَرِ سِنِّهِ إِلا قَبَّضَ اللَّهُ لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّهِ" (١).