المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
﷽
عَوْنَكَ وَعَفْوَكَ يَا رَبُّ
الجُزْءُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ
مِنَ الْمُشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ
٢٦٣٧ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ.
مِنْ فَوَائِدِ أَخِي أَبِي جَعْفَرٍ الْخُلْدِيِّ عَنِ الْحسَنِ بْنِ عُبَيْدِ الله الأَبْزَارِيِّ
٢٦٣٨ - قَالَ: أَخْبَرَنِي، مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَحْدِي فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ الله الأَبْزَارِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجُوْهَرِيُّ، قَالَ: كُنتُ وَاقِفًا عَلَى رَأْسِ المَأْمُونِ فَسَمِعْتُهُ يُنَاظِرُ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَثْبُورُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا مَثْبُورٌ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَوَلا تَدْرِي يَا إِبْرَاهِيمُ؟ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدُ، حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ المُهْدِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ المنصُورِ وَهُوَ يُنَاظِرُ رَجُلا، فَقَالَ لَهُ: يَا مَثْبُورُ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِمَا مَثْبُورٌ؟ فَقَالَ قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ الله ﷿: ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٢] قَالَ: نَاقِصُ الْعَقْلِ" (١).
٢٦٣٩ - حَدَّثَنِي الحَسَنُ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ في المنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ يَا مَاصُّ بَظْرَ أُمِّهِ؟ قَالَ: فَقَالَ الرَّشِيدُ: لَقَدْ رَأَيْتَ الْحَجَّاجَ فَمَا كَانَ يَدَعُ صَرَامَتَهُ حُيًّا وَلَا مَيِّتًا.