المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
لَمْ يُشْقِنِي حِرْصٌ وَلا … طَمَعٌ وَلا لَيْلٌ طَوِيلُ
سِيَّانُ عِنْدِي ذُو الْفَتَى الْمِتْـ … ـلافُ وَالرَّجُلُ الْبَخِيلُ
وَنَفَيْتُ بِالْيَأْسِ الْمُنى … عَنِّي فَطَابَ لِيَ الْمَقِيلُ
وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ لِمَنْ … خَفَّتْ مُئُونَتُهُ خَلِيلُ
آخِرُ الْمَجْلِسِ حِكَايَةٌ عَنِ ابْنِ الطُّيُورِيِّ
٢٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أنا أَبُو الْكَرَمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحَمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الضَّبِّيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَطَنٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ، فِي سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ازْدَحَمُوا عَلَى عِيسَى بْنِ عُمَرَ النَّحْوِيِّ، فَسَقَطَ عَنْ عُمَارَةَ مَغْشِيٍّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ لِيَسْتَوِي جَالِسًا، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأَكَأْتُمْ عَلَيَّ كَتَكَأْكُئِكُمْ عَلَى ذِي جِنَّةٍ، افْرَنْقِعُوا عَنِّي أَيْ: تَنَحَّوْا عَنِّي.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: سَأَلْتُ سَلَمَةَ عَنْ قَوْلِهِ: "افْرَنْقِعُوا عَنِّي" قَالَ: هِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْيَمَنِ اعْتِقَادُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَتِهِ.
٢٤٩٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ وَأَنَا أَسْمَعُ، الأُولَى بِقِرَاءَةِ أَبِي نَصْرٍ مَحْمُودِ بْنِ الْفَضْلِ الأَصْبَهَانِيِّ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، وَالثَّانِيَةِ بِقِرَاءَةِ أَبِي نَصْرٍ الْمُؤْتَمَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّاجِيِّ، فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْعُشَارِيُّ الْحَرْبِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَزْدَكَ الْبَرْدَعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: وَقَدْ سُئِلَ عَنْ صِفَاتِ الله وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ، فَقَالَ: لله ﵎ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ جَاءَ بِهَا أَنْبِيَاؤهُ وَخَبَّرَ بِهَا نَبِيُّهُ أُمَّتَهُ، لا يَسَعُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله كَانَتْ لَدَيْهِ الْحُجَّةُ، أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِهِ، وَصَحَّ عِنْدَهُ، بِقَوْلِ النبي ﷺ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ لا يَجُوزُ خِلافُهُ، فَإِنْ خَالَفَهُ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ بِهِ، فَهُوَ باللَّه كَافِرٌ.