المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
فَائِدَةٌ أُخْرَى
٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الله، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: مَنْ بَعْدَ أَمَلُهُ ضَعُفَ عَمَلُهُ، عَلَى أَنَّهُ لا بُدَّ مِنْ أَمَلٍ تَقْوَى بِهِ النَّفْسُ، وَتَعْمُرُ بِهِ الدُّنْيَا، وَأَنْشَدَ:
وَلِلنُّفُوسِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى وَجَلٍ … مِنَ الْمَنِيَّةِ آمَالٌ تُقَوِّيهَا
فَالْعُمْرُ يُبَسُطُهَا وَالدَّهْرُ يَقْبِضُهَا … وَالنَّفْسُ تَنْشُرُهَا وَالْمُوْتُ يَطْوِيهَا
٢٠٧٠ - وَكَانَ بِشْرٌ يَتَمَثَّلُ:
تَعَافُ الْقَذَى فِي الْمَاءِ لا تَسْتَطِيبُهُ … وَتَجْرَعُ فِي حَوْضِ الذُّنُوبِ
فَتَشْرَبُ وَتُؤْثِرُ مِنْ كُلِّ الطَّعَامِ أَلَذَّهِ … وَلَا يَذْكُرُ الْمُحْتَالُ مِنْ أَيْنَ يَكْسِبُ
وَنَوْمُكَ يَا مِسْكِينُ فَوْقَ نَمَارِقٍ … وَفِي حَشْوِهَا نَارٌ عَلَيْكَ تَلْهَبُ
فَحَتَّى مَتَى لا تَسْتَفِيقُ جَهَالَةً … وَأَنْتَ ابْنُ سَبْعِينَ بِدِينِكَ تَلْعَبُ
٢٠٧١ - قَالَ: وَقَالَ بِشْرٌ:
لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُنُوعِ … إِلا التَّمَتُّعُ بِالْعِزِّ لَكَفَى
مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ
٢٠٧٢ - أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ أَبِي السِّبَاعِ الْغَزَّالُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي مَسْجِدِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ صهرهبة، بِحَضْرَتِهِ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ كُنْيَتِهِ فَقَالَ: اسْمِي وَكُنْيَتِي مَنْصُورٌ، أنا أَبُو طَالِبِ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، نا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، نا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النبي ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَحْسَنُهُمْ