المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
وَإِنِّي مُقِّرٌّ بِتَوْحِيدِهِ … عَلِيمٌ بِعِزَّةِ سُلْطَانِهِ
إِذَا أَنِفَ مِنْ ذَاكَ أَهْلُ الجُحُودِ … وَأَهْلُ الْفُسُوقُ وَعُدْوَانِه
وَأَرْجُو بِهِ الْفَوْزَ فِي مَنْزِلٍ … مُقِرٍّ لأَعْيُنَ سُكَّانِهِ
وَلَنْ يَجْمَعَ اللهُ أَهْلَ الْج … حُودِ وَمَنْ قَدْ أَقَرَّ بِإِيمَانِهِ
فَهَذَا يُنَجِّيهِ إِيمَانُهُ … وَهَذَا يَبُوءُ بِخُسْرَانِهِ
وَهَذَا يَنْعَمُ فِي جَنَّةٍ … وَذَلِكَ فِي قَعْرِ نِيرَانِهِ
١٨٧١ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله الصُّورِيُّ الْحَافِظُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ التَّجِيبِيَّ المُعَدَّلَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْجُوَّابِ، يَقُولُ: سُئِلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي: مَا بَالُ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ زِيدَ فِيهِمَا وَنَقُصَ مِنْهُمَا بِخِلافِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَكَّلَ حِفْظَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٤٤] وَتَوَلَّى حِفْظَ الْقُرْآنِ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].
١٨٧٢ - أَنْشَدَنَا مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ السِّجْزِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: أَنْشَدَنِي يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ لِنَفْسِهِ:
كَمْ مِنْ كِتَابٍ قَدْ تَصَفَّحْتُهُ … وَقُلْتُ فِي نَفْسِيَ صَحَّحْتُهُ
ثُمَّ إِذَا طَالَعْتُهُ ثَانِيًا … رَأَيْتُ تَصْحِيفًا مَا صَلَّحْتُهُ
قَالَ السِّلَفِيُّ: وَأَنْشَدَنِيهُمَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ.
آخِرُهُ وَالْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى خَيرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
يَتْلُوهُ الجُزءُ الثَّالث والْعِشْرُونَ مِنَ المُشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ