المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
قَالَ عَلِيٌّ: فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الأَعْمَشِ (١).
١٨٧٠ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَيٍّ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ لِنَفْسِهِ:
تَوَلَّى الشَّبَابُ بِرِيعَانِهِ … وَجَاءَ المشِيبُ بِأَحْزَانِهِ
فَقَلْبِي لِفُقْدَانِ ذَا مُؤْلمٍ … كَئِيبٍ بِهَذَا وَوِجْدَانِه
وَإِنْ كَانَ مَا جَارَ فِي سَيْرِهِ … وَلا جَاءَ فِي غَيْرِ إِبَّانِهِ
وَلَكِنْ أَتَى مُؤْذِنًا بِالرَّحِيلِ … فَوَيْليَ مِنْ قُرْبِ إِيذَانِهِ
وَلَوْلا ذُنُوبٌ تَحَمَّلْتُهَا … لَما رَاعَنِي حَالُ إِتْيَانِهِ
وَلَكِنَّ ظَهْرِي ثَقِيلٌ بِمَا … جَنَاهُ شَبَابِي بِطُغْيَانِهِ
فَمَنْ كَانَ يَبْغِي شَبَابًا مَضَى … وَيَنْدُبُ طَيِّبَ أَزْمَانِهِ
وَلَيْسَ بُكَائِي وَمَا قَدْ … تَرَوْنَ مِنِّي لِوَحْشَةِ فُقْدَانِهِ
وَلَكِنْ لِتَذْكَارِ مَا جَرَّهُ … عَلِيَّ بَتَزْيِينِ شَيْطَانِهِ
تَوَلَّى وَبَقِيَ عَلِيَّ الهُمُومُ … بِمَا قَدْ تَحَمَّلْتُ فِي شَأْنِهِ
فَوَيْلِي وَغَوَلِي إِنْ لَمْ يَجُدْ … عَلِيَّ مَلِيكِي بِرِضْوَانِهِ
وَلَمْ يَتَغَمَّدَ ذُنُوبِي وَمَا … جَنَيْتُ بِوَاسِعِ غُفْرَانِهِ
وَيَجْعَلْ مَصِيرِي إِلَى جَنَّةٍ … يُجَمِّلْ بِهَا أَهْلَ قُرْبَانِهِ
وَإِنْ كُنْتُ مَا لِي مِنْ قُرْبِهِ … سِوَى حُسْنِ ظَنِّي بِإِحْسَانِهِ