المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي
أَهْدَى جَمَلًا لأَبي يَعْلَى" (١).
١٨٦٦ - أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، أَيْضًا، نا أَبُو يَعْقُوبَ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَائِيُّ، نا جَدِّي، نا حَرْمَلَةُ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أنا سُفْيَانُ، قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَلا تَبْنِي بَيْتًا؟ قَالَ: أَبْتَنِي بَيْتًا عَلَى طَرِيقِ السَّيْلِ يَجِيءُ السَّيْلُ فَيَذْهَبُ. قَالُوا لَهُ: أَلا تَزَوَّجُ امْرَأَةً؟ قَالَ: أَتَزَوَّجُ امْرَأَةً تَمُوتُ، قَالَ: وَكَانَ عِيسَى يَقُولُ: إِنَّ كَثِيرًا لَمَنْ طَلَبَ الْفِرْدَوْسَ أَنْ يَنَامَ مَعَ الْكِلابِ عَلَى المُزَابِلِ، وَأَكَلَ مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ، قَالَ: وَكَانَ عِيسَى يَقُولُ: أَنَا الَّذِي كَبَبْتُ الدُّنْيَا عَلَى وَجْهِهَا، فَجَلَسْتُ عَلَى نَحْرِهَا، فَلَيْسَ لي فِيهَا وَلَدٌ يَمُوتُ، وَلا بَيْتٌ يُخْرَبُ. قَالَ سُفْيَانُ: مَا رَأَيْتُ فِي الدُّنْيَا مَنْ كَانَ أَزْهَدَ مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ.
مِنْ حَدِيثِ مُسَدَّدٍ
١٨٦٧ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الأَنْصَارِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَأَجَازَ لَنَا جَمِيعَ مُسْمُوعَاتِهِ [ … ] (٢) بْن الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَبَعْدَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ بِدَارِ الْخَلِيفَةَ، قَالَ: نا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَّاءُ الْحَافِظُ، أنا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ الْقَاضِي، نا بُكَيْرَةُ، نا مُسَدَّدُ بْنُ مُسْرَهَدٍ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ لَيْثٍ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَسَنٍ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ، قَالَتْ: "كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ صَلَّى عَلَى النبي ﷺ، وَقَالَ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى النبي ﷺ، وَقَالَ: "اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ" (٣).